وأما المرأة: فإنه يلقى ولا يتحرك حتى تدنو عسيلتها.
وأما شراب المولود في بطن أمه: فإنه يكون منيا أربعين، ومشيجا أربعين، ثم علقة أربعين، ثم مضغة أربعين، ثم يكون العظم صكيكا، ثم جنينا، ثم يستهل وينفخ فيه الروح، فإذا أراد الله أن يخرجه قبل تمامه أخرجه، وإن أراد أن يؤخره في الرحم أخره، أمر الله نافذ، وقوله صادق، ينحلب عليه عروق الرحم، وفيها يكون اللبن.
وأما مخرج الجراد: فمن بطن حوت في البحر يقال له: الإيوان.
وأما البلد الأمين: فتلك مكة، مهاجر الغيث والبرق والرعد إليها، لا يدخلها الدجال، وآية ذلك إذا منع الحمى وفشا الربا، وظهر الزنا، ونقص المكيال والميزان، وقام الصغير إلى الكبير"."
حديث غريب عجيب.
وقد رواه أبو بكر أحمد بن عبد الكريم بن يعقوب الحلبي المؤدب، عن أبي عمير عدي بن أحمد بن عبد الباقي الأذني، حدثنا عبد الله بن إسماعيل، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن المفضل الحراني، حدثنا أبي، فذكره بنحوه وفي آخره أبيات لخزيمة في مقدمه على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي:
إني أتيتك يا بن آمنة الذي ... في الكتب يأتينا نبيا مرسلا
فشهدت أنك أحمد ونبيه ... خير البرية حافيا ومنعلا