قبيس"قبل طلوع الشمس وقريش في أنديتهم حول الكعبة، فصاح بأعلى صوته:"
يا آل فهر لمظلوم بضاعته ... ببطن مكة نائي الدار والنفر
ومحرم أشعث لم يقض عمرته ... يا للرجال وبين الحِجر والحَجر
هل مخفر من بني سهم بخفرته ... فعادل أم حلال مال معتمر
إن الحرام لمن تمت حرامته ... ولا حرام لثوب الفاجر الغدر
فقام في ذلك"الزبير بن عبد المطلب"وقال: ما لهذا مترك. فاجتمعت"هاشم"و"زهرة"و"تيم بن مرة"في"دار ابن جدعان"، فصنع لهم طعاما، فتعاقدوا وتعاهدوا بالله ليكونن يدا واحدة مع المظلوم على الظالم حتى يؤدي إليه حقه ما بل بحر صوفة وما أرسى"حراء"و"ثبير"مكانهما، وعلى التأسي في المعاش فسمت قريش ذلك الحلف"حلف الفضول"، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"شهدت حلفا في دار ابن جدعان، ما أحب أن لي به حمر النعم، ولو دعيت إليه اليوم لأجبت هاشما وزهرة وتيما".