فبكيت بكاء طويلا، ثم خرجت إليهم فأعلمتهم فبكوا وعزوني. وذكر بقيته.
وقد روي: أن هرقل أرسل إلى النبي صلى الله عليه وسلم من ينظر له خاتم النبوة ثم يخبره عنه، وذلك فيما قال يعقوب بن سفيان في"تاريخه": حدثنا أبو بكر الحميدي، حدثنا يحيى بن سليم، عن ابن خثيم، عن سعيد بن أبي راشد قال: لقيت التنوخي رسول"هرقل"إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بـ"حمص"، وكان جارا لي شيخا كبيرا قد بلغ"الفنداء"وقريبا، فقلت: ألا تخبرني؟ قال: بلى، قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم"تبوك"، فإذا هو جالس بين ظهري أصحابه محتب على الماء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا أخا تنوخ"، فأقبلت أهوي حتى كنت قائما بين يديه، فحل حبوته عن ظهره، ثم قال:"هاهنا امض لما أمرت به". فجلت في ظهره صلى الله عليه وسلم، فإذا أنا بخاتم في موضع غضروف الكتف مثل المحجمة الضخمة.
وقد جاء مطولا فيما رواه موسى بن هارون: