فقال أحدهما لصاحبه: أضجعه، فأضجعاني بلا قصر ولا هصر.
فقال أحدهما لصاحبه: افلق صدره. فهوى أحدهما إلى صدري ففلقه فيما أرى، بلا دم ولا وجع.
فقال له: أخرج الغل والحسد. فأخرج شيئا كهيئة العلقة، ثم نبذها فطرحها.
فقال له: أدخل الرأفة والرحمة، فإذا مثل الذي أخرج شبه الفضة، ثم هز إبهام رجلي اليمنى، وقال: عد بها واسلم.
فرجعت بها، أعدو بها، رقة على الصغير، ورحمة للكبير"."
وقال الإمام أبو داود سليمان بن داود بن الجارود الطيالسي البصري أحد الأعلام: حدثنا جعفر بن عبد الله بن عمر القرشي، أخبرني عمر بن عروة بن الزبير، سمعت عروة بن الزبير، عن أبي ذر: قلت: يا رسول الله، كيف علمت أنك نبي حتى علمت ذلك واستيقنته؟
قال:"يا أبا ذر، أتاني ملكان وأنا ببعض بطحاء مكة، فوقع أحدهما بالأرض، وكان الآخر بين السماء والأرض، وقال أحدهما لصاحبه: أهو هو؟ قال: فزنه برجل. فوزنني برجل فرجحته، فقال: زنه بعشرة".