فهرس الكتاب

الصفحة 1258 من 4300

روي، وقام زوجي إلى شارفنا من الليل فإذا هي حافل، فحلبها من اللبن ما شئنا، وشرب حتى روي، وشربت حتى رويت، وبتنا ليلتنا تلك شباعا رواء، قد نام صبياننا.

قال: يقول أبوه -تعني: زوجها-: والله يا حليمة ما أراك إلا قد أصبت نسمة مباركة، قد نام صبينا وروي.

قالت: ثم خرجنا، فوالله لخرجت أتاني أمام الركب، حتى إنهم ليقولون: ويحك، كفي عنا، أليست هذه بأتانك التي خرجت عليها؟

فأقول: بلى والله، وهي قدامنا، حتى قدمنا منازلنا من حاضر بني سعد بن بكر، فقدمنا على أجدب أرض الله، فوالذي نفس حليمة بيده، إن كانوا ليسرحون أغنامهم إذا أصبحوا ويسرح راعي غنمي، فتروح بطانا لبنا حفلا، وتروح أغنامهم جياعا هالكة ما بها من لبن.

قالت: فنشرب ما شئنا من اللبن، وما من الحاضر أحد يحلب قطرة ولا يجدها، فيقولون لرعاتهم: ويلكم، ألا تسرحون حيث يسرح راعي حليمة. فيسرحون في الشعب الذي يسرح فيه، فتروح أغنامهم جياعا ما بها من لبن، وتروح غنمي لبنا حفلا.

وكان صلى الله عليه وسلم يشب في اليوم شباب الصبي في شهر، ويشب في الشهر شباب الصبي في سنة، فبلغ سنتيه وهو غلام جفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت