وله شاهد من حديث ابن عباس، والبراء بن عازب وأم سلمة رضي الله عنهم.
وقد قيل: إن حمزة رضي الله عنه أسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربع سنين.
وحكى ابن عبد البر نحوه، قال: وهذا لا يصح عندي؛ لأن الحديث الثابت أن حمزة وعبد الله بن الأسد أرضعتهما"ثويبة"مع رسول الله، إلا أن تكون أرضعتهما في زمانين.
قلت: قد قدمنا حديث برة بنت أبي تجراة، وهو يدل على أن"ثويبة"أرضعت"حمزة"و"أبا سلمة"في زمانين، لكن رواية ابن عباس التي تقدمت قبل فيها: أن أبا سلمة أرضعته"ثويبة"مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقد روي عن ابن إسحاق: أن"حمزة"أسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنتين، وهذا أشبه، والله أعلم.
وفي"الصحيحين"من حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم حبيبة بنت أبي سفيان قالت: قلت: يا رسول الله، أنكح أختي بنت أبي سفيان. قال:"أو تحبين ذلك؟"، قلت: نعم، لست لك بمخلية، وأحب من شاركني فيك أختي. قال:"إن ذلك لا يحل لي". قالت: فإنا تحدثنا أنك تريد أن تنكح بنت أبي سلمة. قال:"بنت أم سلمة؟"قالت: نعم. قال:"إنها لو لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي، إنها لابنة أخي من الرضاعة، أرضعتني وأبا سلمة ثويبة"الحديث.
تابعه الزهري عن عروة نحوه.