لا يظمأ بعدها أبدا ولن يسود وجهه أبدا"."
وقال يحيى بن صالح الوحاظي: حدثنا محمد بن مهاجر، أخبرني العباس بن سالم، عن أبي سلام الحبشي قال: بعث إلي عمر بن عبد العزيز، فحملني على البريد، فأتاه، فلما دخل عليه قال: يا أمير المؤمنين، لقد شق علي مركبي البريد. فقال: يا أبا سلام، ما أردت أن أشق عليك، ولكن بلغني عنك حديث تحدث به عن ثوبان، عن نبي الله صلى الله عليه وسلم في الحوض، فأحببت أن تشافهني به. فقال أبو سلام: حدثني ثوبان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"حوضي من عدن إلى عمان البلقاء، ماؤه أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل، أكاويبه عدد نجوم السماء، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا، أول الناس ورودا عليه فقراء المهاجرين؛ الشعث رؤوسا الدنس ثيابا، الذين لا ينكحون المتمنعات ولا يفتح لهم السدد".