بصفات الكمال من الخُلق والخَلق والنسب، فكيف يجوز أن يكون ما ذكره من كونه صلى الله عليه وسلم ولد مختونا مما تميز به النبي صلى الله عليه وسلم وتخصص؟!
وقيل: إن الختان من الكلمات التي ابتلى الله عز وجل بها خليله صلى الله عليه وسلم، فأتمهن وأكملهن، وأشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل، وقد عد النبي صلى الله عليه وسلم الختان من الفطرة، ومن المعلوم أن الابتلاء به مع الصبر عليه مما يضاعف ثواب المبتلى به وأجره، والأليق بحال النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يسلب هذه الفضيلة، وأن يكرمه الله عز وجل بها كما أكرم خليله عليه السلام، فإن خصائصه صلى الله عليه وسلم أعظم من خصائص غيره من النبيين وأعلى، انتهى.
وجنح ابن العديم إلى تقوية أن جبريل عليه السلام ختنه صلى الله عليه وسلم.
والأقوال الثلاثة التي قدمناها ليس لشيء منها حديث ثابت يعضده، والله أعلم.
وتوقف الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله في ذلك، قال المروذي: سئل أبو عبد الله: هل ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونا؟ قال: الله أعلم. ثم قال: لا أدري.
وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما الذي قدمناه ما يدل على أن عبد المطلب عق عن النبي صلى الله عليه وسلم يوم سابعه، وقد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم عق عن نفسه بعد النبوة، ولكن لا يثبت أيضا.