المسألة عن حالين أحدهما يكون أولياء المريض ينفقون من مالهم الخاص أو لا، فإذا كانوا ينفقون من مالهم الخاص فلا وجه لمنعهم أو رفض طلبهم لأن حقيقة المسألة إجارة على أمر جائز وهو حفظ النفس وهذه مصلحة مقصودة شرعًا لذاتها، وأما لو كانت النفقة من المال العام كالمشافي الحكومية فعلى كل مؤسسة صحية حكومية أن تتخذ موقفًا اجتهاديًا يحكم به الحاكم في مثل هذه القضايا، والذي أراه هنا تقديم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة فلا يُستجاب لطلب أولياء المريض لأن فيه إهدار مال عام لمصلحة خاصة مرجوحة، هذا مع مراعاة أن المصلحة الخاصة متحققة من جهة استصحاب العلاج الذي يعالج به المريض وإنما جاء التوقف عن استئناف أسباب جديدة غير مجدية، فالمريض قد أخذ حظه وحقه من المال العام ولا بد من مراعاة حقوق الآخرين مما هو أولى بالإنفاق عليه، والله أعلم.