عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَبُولُ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ1"، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَأَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجِ وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْجَارُودِ، مِنْ رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي الْحُسَامِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، نَسَبَهُ السَّرَّاجُ، عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ:"أَنَّ رَجُلًا سَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَبُولُ، فَرَدَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ:"إذَا رَأَيْتنِي هَكَذَا، فَلَا تُسَلِّمْ عَلَيَّ؛ فَإِنَّك إنْ تَفْعَلْ لَا أَرُدَّ عَلَيْك"، زَادَ السَّرَّاجُ:"إنَّهُ لَمْ يَحْمِلْنِي عَلَى السَّلَامِ عَلَيْك إلَّا أَنِّي خَشِيت أَنْ تَقُولَ: سَلَّمْت عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ"2، وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ نَحْوُهُ3، وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ: حَدِيثُ مُسْلِمٍ أَصَحُّ، ثُمَّ قَالَ: لَعَلَّهُ كَانَ ذَلِكَ فِي مَوْطِنَيْنِ، وَعَنْ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُدٍ قَالَ: أَتَيْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَبُولُ، فَسَلَّمْت عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ حَتَّى تَوَضَّأَ، ثُمَّ اعْتَذَرَ إلَيَّ، فَقَالَ: إنِّي كَرِهْت أَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ إلَّا عَلَى طُهْرٍ"4، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ."
1833- قَوْلُهُ:"وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يُسَلِّمَ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي، وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ،"
1 أخرجه مسلم [2/ 395- نووي] ، كتاب الحيض: باب التيمم، حديث [115/ 370] ، وأبو داود [1/ 5] ، كتاب الطهارة: باب أيرد السلام وهو يبول، حديث [16] ، والترمذي [5/ 71] ، كتاب الاستئذان: باب ما جاء في التسليم على من يبول، حديث [2720] ، والنسائي [1/ 35] ، كتاب الطهارة: باب السلام على من يبول، حديث [37] ، وابن ماجة [1/ 127] ، كتاب الطهارة: باب الرجل يسلم عليه وهو يبول، حديث [353] .
قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
2 أخرجه ابن الجارود [37] ، والبزار كما في"نصب الراية" [1/ 6] ، وقال الزيعلي: وذكره عبد الحق في"أحكامه"من جهة البزار، ثم قال: وأبو بكر هذا فيما أعلم هو ابن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، روى عنه مالك وغيره لا بأس به، ولكن حديث الضحاك بن عثمان أصح، فإن الضحاك أوثق من أبي بكر هذا، ولعل ذلك كان في موطنين. انتهى كلامه. وتعقبه ابن القطان في كتابه فقال: من أين له أنه هو، ولم يصرح في الحديث باسمه واسم أبيه وجده؟ انتهى. قلت: قد جاء ذلك مصرحًا في"مسند السراج"فقال: حدثنا محمد بن إدريس ثنا عبد الله بن رجاء ثنا سعيد بن سلمة حدثني أبو بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب عن نافع عن ابن عمر، فذكره.
3 أخرجه الشافعي [1/ 44- 45] ، كتاب الطهارة: باب في التيمم، حديث [133] .
4 أخرجه أبو داود [1/ 51] ، كتاب الطهارة: باب أيرد السلام وهو يبول، حديث [17] ، والنسائي [1/ 37] ، كتاب الطهارة: باب رد السلام بعد الوضوء، حديث [38] ، وابن ماجة [1/ 126] ، كتاب الطهارة: باب الرجل يسلم عليه وهو يبول، حديث [350] ، وأحمد [4/ 354] ، وابن خزيمة [206] ، وابن حبان [189- 190- موارد] ، وابن المنذر في"الأوسط"رقم [19] ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار" [1/ 85] ، والطبراني في"الكبير" [20/ 329] ، رقم [781] ، والبيهقي [1/ 90] ، كتاب الطهارة، والبغوي في"شرح السنة" [1/ 361- بتحقيقنا] ، من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن عن حصين عن المهاجر بن قنفذ أنه سلم على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو يبول فلم يرد عليه حتى توضأ فلما توضأ رد عليه.