فهرس الكتاب

الصفحة 615 من 5925

إعداد: نجوى محمد الدمياطي

أركان التوحيد

الرضى بالله ربًا: أن لا يتخذ ربًا غير الله تعالى يسكن إلى تدبيره، وينزل به حوائجه، قال الله تعالى: [قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًا وهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ] [الأنعام: 164] قال ابن عباس رضي الله عنهما: (سيدًا وإلهًا) يعني فكيف أطلب ربًا غيره. وهو رب كل شيء؟ وقال في أول السورة: [قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ ولِيًا فَاطِرِ السَّمَوَاتِ والأَرْضِ] [الأنعام: 14] يعني معبودًا وناصرًا ومعينًا وملجأ. وهو من الموالاة التي تتضمن الحب والطاعة. وقال في وسطها: [أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وهُوَ الَذِي أَنزَلَ إلَيْكُمُ الكِتَابَ مُفَصَّلًا] [الأنعام: 114] أي أفغير الله أبتغي من يحكم بيني وبينكم، فنتحاكم إليه فيما اختلفنا فيه، وهذا كتابه سيد الحكام فكيف نتحاكم إلى غير كتابه؛ وقد أنزله مفصلًا، مبينًا كافيًا شافيًا.

وكثير من الناس يرضى بالله ربًا، ولا يبغي ربًا سواه، لكنه لا يرضى به

-وحده - وليًا وناصرًا، بل يوالي من دونه أولياء، ظنًا منه أنهم يقربونه إلى الله، وأن موالاتهم كموالاة خواص الملك وهذا عين الشرك ...

وكثير من الناس يبتغي غيره حكمًا، يتحاكم إليه، ويخاصم إليه، ويرضى

بحكمه ... وهذه المقدمات الثلاث هي أركان التوحيد: أن لا يتخذ سواه ربًا، ولا

إلهًا، ولا غيره حكمًا.

(ابن قيِّم الجوزية: مدارج السالكين، 2/189)

قاعدة الدعوة:

إن نظام الله خير في ذاته، لأنه من شرع الله.. ولن يكون شرع العبيد يومًا

كشرع الله.. ولكن هذه ليست قاعدة الدعوة، إن قاعدة الدعوة أن قبول شرع الله

وحده أيًا كان - ورفض كل شرع غيره أيًا كان - هو ذاته الإسلام، وليس للإسلام

مدلول سواه.

(سيد قطب: معالم في الطريق)

توجيه طاقة المسلم:

نحن بحاجة إلى إعادة تنظيم طاقة المسلم الحيوية، وتوجيهها، وأول ما

يصادفنا في هذا السبيل هو أنه يجب تنظيم تعليم (القرآن) بحيث (يوحي) من

جديد إلى الضمير المسلم (الحقيقة) القرآنية، كما لو كانت جديدة، نازلة من فورها

من السماء على هذا الضمير ...

وثاني ما يصادفنا هو أنه يجب تحديد رسالة المسلم في العالم. فبهذا يستطيع

المسلم منذ البداية أن يحتفظ باستقلاله الأخلاقي، حتى لو عاش في مجتمع لا يتفق

مع مَثَله الأعلى ومبادئه، كما أنه يستطيع أن يواجه -رغم فقره أو ثرائه -

مسئولياته مهما يكن قدر الظروف الخارجية الأخلاقية والمادية.

(مالك بن نبي: ميلاد مجتمع)

سبيل المجرمين:

حتى يظهر الحق فلابد أن يستبين الباطل.. وطالما أن الباطل متخفٍّ وراء

شعارات وأسماء فلن يكون الحق ناصعًا -إلا لمن عصم الله -.

فإظهار عوار المبطلين وجهل الجاهلين وألاعيب المزيفين هو ظفر في حد

ذاته لدين الله - تعالى -، وقد قال - عز وجل: [ولِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ المُجْرِمِينَ]

[الأنعام: 55] ؛ فاستبانة سبيل المجرمين هدف بذاته مطلوب بنص كتاب الله -

تعالى - وهو هدف أسمى.

(محمد العبدة: مقدمة في أسباب اختلاف المسلمين وتفرقهم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت