علي بن جبريل بن أمين
وقفتُ أمام الله عبدًا وحيدًا ... وأسبلتُ دمعًا -في الظلام- مديدا
وفجَّرتُ ينبوع المدامع فائضًا ... وأسبكت دمعًا للذنوب مبيدا
وقفتُ أناجي الله ربي وخالقي ... أناجيه مكسورَ الجنَان، عؤودا
إلهي لقد جلّت ذنوبي.. بل غدتْ ... تعاظم صرحًا في السماء مَشيدا
أفقتُ - إلهي - بعد طول تغافلٍ! ... وإني لأرجو أن أكونَ شهيدا
وفارقتُ دنياي الدنيّةَ؛ آيبًا ... إلى الحق.. أدعو الله ربي فريدا
أزحتُ عن القلب الكئيب كآبةً ... وصيّرتُ - بعد الأوب - رأيي سديدًا
وصوَّبتُ أمري نحو كلِّ فضيلة ... لأطلبَ عند الله أمرًا حميدا
دموعي على الخدين سالت بحسرةٍ ... فأسكبتُ - رغم السيل - دمعًا مزيدا!
فروحي تناجي الله في ملكوته ... ويسرح قلبي عند ربي سعيدًا!
أصفُّ مع الراجين رحمةَ ربهم ... نناشد ربي ركعًا وسجودا
ولما رأيت الليل أرخى ستاره ... (وقفت أمام الله عبدًا وحيدا)