فهرس الكتاب

الصفحة 3390 من 5925

البيان الأدبي

أدبيات

محمد عبد السلام الباشا

هل تَراني من عذابي لا أُعاني؟

أم تَرى أنّي فقدتُ الحسَّ

حتى في كَياني

أم تَرى في الجرحِ غِمدًا من سِناني

لستُ أدري..

رُبَّما سطَّرتُ حَرفًا قد براني

هدَّني مِن داخلي

ثم احتواني

رُبَّما عانيتُ ظُلمًا مِن حَناني

كم دعوتُ الصّبَر.. يأتي

علّهُ يُعطي أماني

زمجري يا ريحُ إلا في مكاني

إنّني من طولِ حُزني

دندنَ الوهمُ بقلبي

بلْ غزاني

سيطرَتْ أشباحُهُ

في كلِّ نَبْضٍ

في التعازي والتهاني

قد صبرْنا

بانتظارِ السعدِ يأتي

في الخوالي

واكتشفنا بعد حينٍ

أنَّنا بالوهمِ أبطالُ النزالِ

كم بذلنا جُهدَنا؟ !

سعيًا حثيثًا

في نهارٍ أو ليالي

كم رسمنا السعدَ في أوهامِنا؟ !

يدنو رويدًا بالخيالِ

واعتلى كلٌ حصانَ الشوقِ

لا يدري بتالي

آهِ من جهدٍ تمطّى

ضاعَ مِنّا

لم نصلْ فيه المعالي

قد رأيتُ الكونَ في دهري تجدَّرْ

بعضُكُمْ بالوهمِ في أفراحِهِ

غنّى تعطَّرْ

لو رأينا مَنْ يُعاني

ليتَنا ممنْ تأثَّرْ

إنَّ أخلاقًا بنا صارتْ يبابًا

ساءني مَنْ قد تغيَّرْ

يستديرُ الوهمُ فيكُمْ

قد عَدا حتّى تكسَّرْ

زادني همًا إباءٌ قد توتَّرْ

صبرُنا من طولِ غمٍ قد تذمَّرْ

رُبَّما يأتيكَ جيلٌ

يحملُ الحلَّ المقدَّرْ

قد عرفتُ العيشَ

في دنياي يستدعيهِ وهْمُ

هذه الدنيا لمن عافَ التجني

كُرْبَةٌ تبدو وغَمٌ

نستقي منها رياءًا

قادَهُ في النورِ عَتْمُ

أيها الشاكي تجمَّلْ

لن يُعِيدَ الحَقَّ سِلْمُ

واستمعْ منّي لِقولي

لمحةٌ تكفي وفهمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت