نص شعري
محمود العمراني
ما أنتَ عن ليل الهموم بغائبٍ ... كلاَّ، ولستَ عن الجراح بمعزلِ
فاجعل قصيدك في المحافل صرخةً ... واترك لأهل العشق شدوَ البلبلِ
واقبس لنا من نور حسانٍ سنًا ... يمحو الظلام ودع مجون الأخطلِ
إني رأيت الشعر يعظم قدرُه ... إن قيل في وصف العظائم أو تُلي
ويكون أوضع ما يكون إذا أتى ... في مدح طاغية.. ووصف مُقبَّلِ
أسفي على أرض العراق فإنها ... نزلت من الدنيا بأسوأ منزلِ
من بعد أن كانت منارًا يُهتدى ... بضيائه وشذًا لكلّ مؤمِّلِ
صارت كألحان الغروب كئيبةً ... لكن بغير نسيمه المتسلّلِ..!
يا أرض بغداد الجريحة هزني ... خذلان أمتنا.. وألجم مِقْوَلي
ما كان هذا من خلائق أمتي ... يومًا، ولا من طبعها المتأصلِ
لكنها بُليت بما أودى بها: ... ليلٍ أقام على رباها أليلِ
ما كان أخلقها بنصرة بضعةٍ ... من أرضها قُصدت وشَعْبٍ أعزَلِ
لا أن تقول لمن أرادت قتلها: ... أهلًا وسهلًا بالسلام.. تفضلي!