فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 797

(2) وبحديث عمران بن حصين عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"اقرؤوا القرآن واسألوا لله به فإن من بعدكم قومًا يقرؤون القرآن يسألون به الناس"رواه أحمد والترمذي حديث حسن ليس إسناده بذاك. اهـ.

وقال الشوكاني: إنه ليس فيه إلا تحريم السؤال بالقرآن وهو غير اتخاذ الأجر على تعليمه اهـ.

ونحن نقول بحرمة السؤال والشحاذة بالقرآن، وإن هذا يفسر النهي في حديث ابن شبل عن الأكل به، وأنه نَهْي عن السؤال بالقرآن ولا شك أن هذا غير أخذ الأًجْرَة على تعليمه أو على قراءته بطيبة نفس وهي أُجْرَة في مقابلة عمل.

(3) وبحديث أبي بن كعب قال:"عَلَّمْت رجلًا القرآن فأَهْدَى لي قوسًا فذكرت ذلك للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال: إن أخذتها أخذت قوسًا من نار فرَدَدْتُها"رواه ابن ماجة وأخرجه البيهقي والرُّويَاني. ونقل الشوكاني عن البيهقي وابن عبد البر أنه حديث معلول بالانقطاع بين أُبَيٍّ وعطية الكلاعي الذي روَى عنه، ونقل عن ابن القطان أنه معلول بجهالة عبد الرحمن بن سلم الراوي عن عطية.

وضعف ابن حزم هذا الحديث وقَدَح في طُرُقه بما يعلم من الرجوع إلى المحلى في بابه.

وأجيب عن الحديث بأنه قضية عَيْن (حادثة فردية) فيَحْتَمِل أنه ـ عليه الصلاة والسلام ـ عَلِم أن ابن كعب فعل ذلك خالصًا لوجه الله تعالى فكَرِهَ له أن يأخذ عوضًا عنه بعد ذلك. وأما من عَلَّم القرآن على أنه لله وأنه يأخذ من المتعلم ما دفعه إليه بغير سؤال ولا استشراف نفس فلا بأس به.

(4) وبحديث عبادة بن الصامت عند أبي داود وابن ماجه وهو نحو حديث أُبَيٍّ. وفي إسناده المغيرة بن زياد الموصلي وفيه مقال. وأجيب عنه بأنه قضية عَيْن كحديث أبي. وضعف ابن حزم طرقه في المحلى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت