فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 797

الاستعمار يستخدم الخونة في التقاتل بين المسلمين

(اعتدت فرنسا الغاصبة على مراكش المسلمة، وتطاول المقيم الفرنسي على سلطان مراكش، وسار بعض الخَوَنَة من المراكشيين في ركاب الغاصبين، فجعلوا بعض المسلمين يَحْمِلون السلاح لمحاربة إخوانهم في الدين والوطن، وشَبَّت الثورة دخل البلاد، وترامت أنباؤها إلى مصر والأقطار الشقيقة، وقام العالم الإسلامي يغضب لمراكش الشقيقة فأصدر فضيلة الأستاذ الكبير هذه الفتوى الجليلة، وطبعت منها ألوف النسخ ووُزِّعَت في كل مكان، وأذاعتها وكالة الأنباء العربية في الشرق العربي كله بالعربية والإنجليزية، ونشرها كثير من الصحف والمجلات."المنبر"وكان الفضل في ذلك للمجاهد الكبير القائد الباسل زعيم الريف صديقنا الأمير الجليل محمد بن عبد الكريم الخطابي رحمه الله وأكرم مثواه)

تَضَافَر الكتاب والسنة وإجماع الأمة على حُرْمَة دماء المسلمين. وقد خطب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في حَجَّة الوداع فقال:"إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم وأبشاركم (جمع بَشْرَة، وهي ظاهر جِلْد الإنسان) عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا، ألا هل بلَّغت؟".

وروى البخاري في صحيحه عن عبد الله بن عمر، رضي الله عنهما، أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"من حَمَلَ علينا السلاح فليس منا"وفي رواية مسلم:"من سَلَّ علينا السلاح فليس منا"وفي رواية أحمد:"من رَمَانَا بالنَّبْلِ فليس منا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت