فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 797

وأما علي بن أبي طالب فهو الذي قال له الرسول صلى الله عليه وسلم:"أنت مني وأنا منك". وقال عمر:"توفي رسول الله وهو عنه راض". وقد كان بحرًا زاخرًا، وله أَقْضِيَة وفتاوى أَضْحَت مَضرِب الأمثال، ومن المشهور قولهم:"قضية ولا أبا حسن لها".

واستُشهِدَ ليلة الجمعة لثلاث عشرة ليلة بقيت من رمضان سنة أربعين، واختُلِفَ في موضع دفنه رضي الله عنه.

وأما عبد الله بن مسعود فهو سادس ستة في الإسلام، وهو من القُرَّاء المشهورين، وممن استظهر القرآن على عهد الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهاجر الهجرتين، وصَلَّى إلى القبلتين، وشَهِد بدرًا والحديبية، وتوفي سنة 32هـ ودفن بالبقيع، وصلى عليه عثمان، رضي الله عنهما.

وأما عائشة أم المؤمنين فهي زوج الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ التي حَفِظَت عنه شيئًا كثيرًا، حتى قيل إن ربع الأحكام مَنْقُول عنها. وقال عطاء:"كانت عائشة أفقه الناس وأعلم الناس وأحسن الناس رأيًا في العامة".

وقال عروة بن الزبير:"ما رأيت أحدًا أعلم بفقه ولا بطب ولا بشعر من عائشة".

وقال الزهري:"لو جُمِعَ علم عائشة إلى علم جميع أزواج الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ وعلم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل". وقد قاربت السبعين وتوفيت ليلة الثلاثاء لسبع عشرة خلت من رمضان سنة58 من الهجرة بالمدينة وصلى عليها أبو هريرة، رضي الله عنهما.

وأما زيد بن ثابت الأنصاري الخزرجي فقد كان أعلم الصحابة بالفرائض، وهو أحد الذين استظهروا القرآن في عهد الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ وتوفي، رضي الله عنه، سنة 45 بالمدينة، وصلى عليه مروان بن الحكم.

وأما عبد الله بن عباس فهو الذي سَمَّاه الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ تُرْجُمَان القرآن، ودعا له بقوله:"اللهم عَلِّمْه الحكمة، اللهم فَقِّهْه في الدين وعَلِّمْه التأويل"أي التفسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت