17 ـ بَاب إِذَا قَالَ رَبُّ الْأَرْضِ أُقِرُّكَ مَا أَقَرَّكَ اللَّهُ
وَلَمْ يَذْكُرْ أَجَلًا مَعْلُومًا فَهُمَا عَلَى تَرَاضِيهِمَا.
2170 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا مُوسَى أَخْبَرَنَا نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِي الله عنهمَا قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِي الله عنهمَا أَجْلَى الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا ظَهَرَ عَلَى خَيْبَرَ أَرَادَ إِخْرَاجَ الْيَهُودِ مِنْهَا وَكَانَتِ الْأَرْضُ حِينَ ظَهَرَ عَلَيْهَا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِلْمُسْلِمِينَ وَأَرَادَ إِخْرَاجَ الْيَهُودِ مِنْهَا فَسَأَلَتِ الْيَهُودُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُقِرَّهُمْ بِهَا أَنْ يَكْفُوا عَمَلَهَا وَلَهُمْ نِصْفُ الثَّمَرِ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُقِرُّكُمْ بِهَا عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا فَقَرُّوا بِهَا حَتَّى أَجْلَاهُمْ عُمَرُ إِلَى تَيْمَاءَ وَأَرِيحَاءَ.
ـــــــــــــــ
الشرح:
هذا الباب فيه أن الإقرار في المزارعة أو المساقاة يصح لمدة طويلة غير محددة بأجل فإذا كانت مدة طويلة يعني عدة سنوات أو نحو ذلك فله أن يقر فبها بدون تحديد الأجل يعني عدة سنين، يمكث في هذه الأرض عدة سنين ولا يفتقر ذلك إلى تحديد المدة في صحة العقد أما إذا كانت المدة قليلة يقول: اجلس فيها إلى أن أقول لك وتكون أقل من إخراج الثمرة أقل من فصل زراعي، يعني تخرج به الثمرة وينال بها العامل أجره فلا يصح فقول النبي عليه الصلاة والسلام هنا: (( نقركم بها على ذلك ما شئنا ) )وما حصل فعلًا أنهم مكثوا فيه أكثر من نحو سبع سنين يعني من السنة السابعة للهجرة في فتح خيبر إلى خلافة عمر - رضي الله عنه - يدل على أن المدة الطويلة التي يحصل فيها