الصفحة 36 من 579

امْرَأَةٌ مِنْ أَزْوَاجِهِ مُسْتَحَاضَةٌ فَكَانَتْ تَرَى الْحُمْرَةَ وَالصُّفْرَةَ فَرُبَّمَا وَضَعْنَا الطَّسْتَ تَحْتَهَا وَهِيَ تُصَلِّي.

ـــــــــــــــ

الشرح:

هذا الباب باب اعتكاف المستحاضة ليست بذات حيض، لأن المستحاضة غير الحيض ولهذا لا تمنع المستحاضة من دخول المسجد ولا من الاعتكاف ولا من الصلاة ولا من الصيام، فالمستحاضة طاهرة ويعني الطهارة الكبرى وإذا أرادت الصلاة توضأت لكل صلاة، فكما أن الاستحاضة لا تمنع الصيام فكذلك لا تمنع الاعتكاف حتى ولو كان الدم قويًا، بعض أهل العلم فرق بين المستحاضة التي دمها يجري قوي، وبين المستحاضة التي دمها ليس بذي فوران، وقال إن التعليل في الحيض لأن الحائض لا تدخل المسجد لأجل عدم تلويثه، والمستحاضة التي بهذه المثابة يعني تكون دمها قويًا ويفور هذا لا يؤمن أن تلوث المسجد فلا تأتي للمسجد وتمنع أيضًا من توابع ذلك، لكن الحديث ظاهر في أن المستحاضة لا تمنع من المسجد ولو كانت استحاضتها قوية لكن تؤمر بأن تتحفض بما يمنع تلويث المسجد بنجاسة الدم الخارج بالاستحاضة، وفي حكم المستحاضة من حدثه دائم مثل من به سلس أو مرض أو تخرج منه النجاسات دائمًا ونحو ذلك، هؤلاء لا يمنعون من ملازمة المسجد للاعتكاف.

11 ـ بَاب زِيَارَةِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا فِي اعْتِكَافِهِ

1897 حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ رَضِي اللَّه عَنْهمَا أَنَّ صَفِيَّةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهُ. (ح)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت