1893 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّه تعالى عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ فَلَمَّا انْصَرَفَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ إِذَا أَخْبِيَةٌ خِبَاءُ عَائِشَةَ وَخِبَاءُ حَفْصَةَ وَخِبَاءُ زَيْنَبَ فَقَالَ: آلْبِرَّ تَقُولُونَ بِهِنَّ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَلَمْ يَعْتَكِفْ حَتَّى اعْتَكَفَ عَشْرًا مِنْ شَوَّالٍ.
ـــــــــــــــ
الشرح:
هذا الباب والذي قبله فيه جواز اعتكاف النساء وأن المرأة إذا أرادت أن تعتكف لا تمنع من ذلك , والمرأة لها أن تعتكف بأي مسجد إلا مسجد بيتها يعني المكان المخصص لصلاة في بيتها , ونهي النبي عليه الصلاة والسلام أزواجه على الاعتكاف هذا لأجل أنه ظهر له عليه الصلاة والسلام منهن قصد المباهات كل واحدة ضربت خباءً في المسجد لتكون معتكفةً بقرب النبي عليه الصلاة والسلام فحصل من ذلك نوع مباهات فأبطل النبي عليه الصلاة والسلام اعتكافهن وأمر بالأخبية فأزيلت , واعتكف من شوال هذا يدل على أن الدخول في الاعتكاف لا يشترط له التمام , يعني لو خرج منه فإنه لا يجب عليه أن يقضيه لأنهما أمرا زوجات النبي عليه الصلاة والسلام بالقضاء وهذا لأن أصل الاعتكاف مستحب ولزوم العمل بالسنن لأجل الشروع فيها أو وجوب العمل بسنة لأجل الشروع فيها هذا ليس بظاهر بل إن السنن الأصل فيها أنها لا تلزم بالشروع فيها , وهذا كما في الصدقة والصيام ونحو ذلك المتصدق أمير نفسه إن شاء صام , الصائم المتطوع أمير نفسه , إن شاء صام وإن شاء أفطر , وهذا له نظائر , المقصود من ذلك أن فعل النبي عليه الصلاة والسلام هنا في هذه الأحاديث يدل على أن الخروج من الاعتكاف ليس بملزم في القضاء.