الصفحة 296 من 579

بِالأَلْفِ دِينَارٍ فَقَالَ وَاللَّهِ مَا زِلْتُ جَاهِدًا فِي طَلَبِ مَرْكَبٍ لآتِيَكَ بِمَالِكَ فَمَا وَجَدْتُ مَرْكَبًا قَبْلَ الَّذِي أَتَيْتُ فِيهِ قَالَ هَلْ كُنْتَ بَعَثْتَ إِلَيَّ بِشَيْءٍ قَالَ أُخْبِرُكَ أَنِّي لَمْ أَجِدْ مَرْكَبًا قَبْلَ الَّذِي جِئْتُ فِيهِ قَالَ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَدَّى عَنْكَ الَّذِي بَعَثْتَ فِي الْخَشَبَةِ فَانْصَرِفْ بِالأَلْفِ الدِّينَارِ رَاشِدًا.

ـــــــــــــــ

الشرح:

الحمد لله وبعد، هذا الكتاب: كتاب الكفالة ذكر فيه من السنة ما يدل على هذا الأصل العظيم الذي هو من محاسن هذه الشريعة بل من محاسن تشريع الله جل وعلا لعباده ففيها من التيسير على الناس والسعة وأخذ بعضهم بذمة بعض والتكاتف والتآلف ما فيه، فالكفالة باب حسن مما أذنت به الشريعة والكفالة لها ألفاظ كفيل، وزعيم وغارم وأشباه تلك قال جل وعلا: {وأنا به زعيم} والكفالة منقسمة إلى قسمين:

1 -كفالة بدن 2 - وكفالة مال

الكفالة البدنية معناه أنه يكفل هذه النفس يعني ببدنها فيما إذا كان أصاب شيئًا أو أراد إحضار أحد أو نحو ذلك، ويقوم الكفيل مقام المكفول في هذا يعني أنه يحاسب الكفيل لأنه قبل بكفالة الآخر.

والكفالة المالية كذلك وهو أنه يتكفل مالًا على أحد ويكون مقام صاحبه والطرف الآخر له مطالبة من شاء منهما، يطالب المكفول أو يطالب الكفيل إذا لم يجد المكفول وأراد الكفيل فإنه يأخذ منه لأن الكفيل أحق هذا الشيء على نفسه ورضي به مختارًا فلذلك يقوم مقامه مثل من يجعل على نفسه حق الابتداء ففي باب الكفالة من المصالح الشرعية الشيء الكثير وفيه من التآخي بين الناس وسعي بعضهم لبعض ما يحدث المصالح الكثيرة فيما يتعاشرون به، ذكر أصل الكفالة في أثر عمر - رضي الله عنه - وفي قصة الرجل من بني إسرائيل وما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت