2 -ذهب إلى أن إدخال الترخيم على الترخيم في المختوم بالهاء للضرورة جائز، وأنه مقصور على (حارث) دون غيره [1] .
3 -ما ذكره في علة فتح ثاني الثلاثي المكسور الوسط، نحو: (نمر) عند النسب إليه، وهي أنهم يسكِّنون أوسط ما كان على وزن (فَعِل) . نحو: (كَتْف، ومَلْك) ، وكان تخفيفه في النسب أولى، ولذلك خففوه وفتحوا ثانيه عوضًا من المحذوف [2] ، وهو وجه لم يتقدمه أحد في استخراجه، كما ذكر الجريري.
ومن هذه الآراء - أيضًا - توجيهه بعض القراءات، وإعراب بعض الأبيات، ومن ذلك:
1 -توجيهه قراءة نصب (بينكم) في قوله تعالى: {لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ} [الأنعام 94] على أن (بينكم) منصوب على الظرف، وناصبه الفعل (تقطع) ، والآية من باب التنازع، فالفعل (تقطع) ، و (ضل) يتوجهان على قوله: {مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ} كل منهما يطلبه فاعلًا، وتقدير الكلام: (لقد تقطع ما كنتم تزعمون بينكم وضل عنكم) [3] .
2 -تخريجه كلمة (أندية) في قول الشاعر:
في ليلةٍ من جُمَادي ذاتِ أنديةٍ لا يبْصر الكلبُ من ظلمائها الطنُبا
فقد ذهب إلى أن (ندى) جمع على (أفعلة) ، حملًا على (فعال) ، مستدلاًّ على ذلك بما سمع عن العرب، وحكاه الفراء وابن السكيت، فقالوا: (أقفية، وأرحية) في جمع: (قفا، ورحي) [4] ، ووافقه ابن جني على ذلك واجتح لهذا بأن العرب قد تجرى الفتحة مجرى الألف [5] .
3 -توجيهه تذكير الفعل في قول بشار:
حتى إذا وجدتْ ريحي فأعجبها وكنتُ في خَلْوة مُثِّلتْ إنسانا
بأنه على حذف مضاف، وهو (وجود) الذي دل عليه الفعل (وجد) ، والتقدير: (فأعجبها وجود ريحي) ، فحذف التاء [6] .
(1) السابق 3/ 201.
(2) السابق 2/ 241.
(3) السابق 2/ 34 - 35.
(4) الجليس 3/ 79 - 80.
(5) الخصائص 3/ 52 - 53، وانظر: شرح ابن يعيش 6/ 40 - 41.
(6) الجليس 1/ 470 - 471.