عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"إنَّ اللَّهَ تَعالى يُحِبُّ العُطاسَ، وَيَكْرَهُ التَثاؤُبَ، فإذا عَطَسَ أحَدُكُمْ وَحَمِدَ اللَّهَ تَعالى كان حَقًّا على كُلّ مُسْلِمٍ سَمِعَهُ أنْ يَقُولَ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ. وأمَّا التَّثاؤُبُ فإنَّما هُوَ مِنَ الشَّيْطان، فإذا تَثَاءَبَ أحَدُكُمْ فَلْيَرُدَّهُ ما اسْتَطاعَ، فَإن أحدَكم إذا تَثاءَبَ ضَحِكَ مِنْهُ الشَّيْطانُ"قلتُ: قال العلماء: معناه أن العطاسَ سببه محمود، وهو خفّة الجسم التي تكون لقلة الأخلاط وتخفيف الغذاء، وهو أمر مندوب إليه لأنه يُضعف الشهوة ويُسَهِّلُ الطاعة، والتثاؤب بضدّ ذلك، والله أعلم.
[2/ 676] وروينا في صحيح البخاري، عن أبي هريرة أيضًا،
عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"إذَا عَطَسَ أحَدُكُمْ فَلْيَقُل: الحَمْدُ لِلَّهِ، وَلْيَقُلْ لَهُ أخُوهُ أوْ صَاحبُهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فإذَا قالَ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فَلْيَقُلْ: يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بالَكُمْ"قال العلماء: بالكم: أي شأنكم.
[3/ 677] وروينا في صحيحي البخاري ومسلم،
عن أنس رضي الله عنه قال: عَطَسَ رجلان عند النبيّ صلى الله عليه وسلم، فشمّت أحدَهما ولم يشمّت الآخر، فقال الذي لم يشمّته: عَطَسَ فلان فشمّته، وعطستُ فلم تشمّتني، فقال:"هَذَا حَمِدَ اللَّهَ تَعالى، وَإنَّكَ لَمْ تَحْمَدِ اللَّهَ تَعالى".
[4/ 678] وروينا في صحيح مسلم، عن أبي موسى الأشعريّ رضي الله عنه قال:
سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إذَا عَطَسَ أحَدُكُمْ فَحَمِدَ اللَّهَ تَعالى فَشَمِّتُوهُ، فإنْ لَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ فَلا تُشَمِّتُوهُ".
[5/ 679] وروينا في صحيحيهما، عن البراء رضي الله عنه قال:
أمَرَنا
[676] البخاري (6224) ، وأبو داود (5033) ، والنسائي (232) في"اليوم والليلة".
[677] البخاري (6225) ، ومسلم (2991) ، وأبو داود (5039) ، والترمذي (2743) ، والنسائي (222) .
[678] مسلم (2992) .
[679] البخاري (1239) ، ومسلم (2066) ، والترمذي (2800) ، والنسائي 4/ 54.