قلت: ورواية النون أكثر، وهي التي في أكثر أصول صحيح مسلم، بل هي المشهورة فيها. والوَعْثاء بفتح الواو وإسكان العين وبالثاء المثلثة وبالمدّ: هي الشدّة. والكآبة بفتح الكاف وبالمدّ: هو تغيُّر النفس من حزن ونحوه. المنقلب: المرجع.
قال الله تعالى: {وَقالَ ارْكَبُوا فيها بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْساها [1] } [هود:41] وقال الله تعالى: {وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الفُلْكِ وَالأنْعامِ ما تَرْكَبُونَ} [الزخرف:12] الآيتين.
[1/ 535] وروينا في كتاب ابن السني، عن الحسين بن عليّ رضي الله عنهما قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أمانٌ لأُمَّتِي مِنَ الغَرَقِ إذَا رَكِبُوا أنْ يَقُولُوا: {بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا ومُرْسَاها، إنَّ ربّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} [هود:41] {وَمَا قَدَرُوا الله حَقَّ قَدْرِهِ} [الزمر:67] الآية"هكذا هو في النسخ"إذا ركبوا"لم يقل السفينة.
175 ـ بابُ استحبابَ الدعاء في السفر
[1/ 536] روينا في كتب أبي داود والترمذي وابن ماجه، عن أبي
[535] ابن السني (501) وإسناده ضعيف جدًا. وقال الشيخ محمد ناصر الدين الألباني: بل هو موضوع؛ في إسناده جبارة بن المغلس، وهو ضعيف، عن يحيى بن العلاء، عن مروان بن سالم، وهما متهمان بالوضع.
[536] أبو داود (1536) ، والترمذي (3442) ، وابن ماجه (3862) ، والبخاري في الأدب المفرد (32) ، وصححه ابن حبّان (2406) .
(1) "مَجْراها ومَرْساها"بفتح الميمين وضمّهما مع الإمالة وعدمها، مصدران؛ أي جريها ورسيها، أي منتهى سيرها