فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 619

129 ـ بابُ نهي الزائر مَنْ رآه يبكي جزعًا عند قبر، وأمرِه إِيَّاه بالصبرِ ونهيِهِ أيضًا عن غير ذلك مما نهى الشرعُ عنه

[1/ 435] روينا في صحيحي البخاري ومسلم، عن أنس رضي الله عنه قال:

مرّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بامرأة تبكي عند قبر فقال:"اتَّقي اللَّهَ وَاصْبِرِي".

[2/ 436] وروينا في سنن أبي داود والنسائي وابن ماجه، بإسناد حسن، عن بشير بن معبد ـ المعروف بابن الخصاصية ـ رضي الله عنه قال:

بينما أنا أُماشي النبيّ صلى الله عليه وسلم نظر فإذا رجل يمشي بين القبور عليه نعلان، فقال:"يا صَاحِبَ السِّبْتِيَّتَيْنِ ألْقِ سِبْتِيَّتَيْكَ"وذكر تمام الحديث.

قلت: السِّبتية: النعل الذي لا شعر عليها، وهي بكسر السين المهملة وإسكان الباء الموحدة. وقد أجمعت الأمة على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ودلائله في الكتاب والسنّة مشهورة، والله أعلم.

[435] البخاري (1283) ، ومسلم (926) .

[436] أبو داود (3230) ، والنسائي 4/ 296، وابن ماجه (1568) . وزاد أبو داود: فنظر الرجل، فلما عرفَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم خلعهما فرمى بهما. وقال النووي ـ رحمه الله تعالى ـ في كتابه"المجموع": المشهور من مذهبنا أنه لا يُكره المشي بين المقابر بالنعلين ونحوهما ... وقال أحمد: يُكره.

واحتجّ أصحابنا بحديث أنس مرفوعًا"إن العبد إذا وُضع في قبره وتولى عنه أصحابه يسمع قَرْعَ نعالهم: رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي."

وأجابوا عن حديث ابن الخصاصية بوجهين:

أحدهما ـ وبه أجاب الخطابي ـ أنه يشبه أنه كرههما لمعنى فيهما؛ لأن النعال السبتية نعال أهل الرفاهية والتنعم، فنهي عنها لما فيها من الخيلاء.

والثاني ـ لعلّ كان فيها نجاسة. وبهذا يُجمع بين الحديثين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت