* إنه مما لا شك فيه أن كل قوم وكل شعب له بداية ونشأة , وله كذلك تاريخ يختص به.
* واليهود - كشعب من الشعوب - لا يخرجون عن هذه القاعدة ، ولكنهم يختلفون عن جميع الأمم بصفة ليست في كثير من أمم الأرض ، وذلك أن نشأة اليهود مضيئة ، وتاريخهم مظلم !!
أصولهم حميدة عريقة وفروعهم خبيثة فاسدة .
* وهذه الحقيقة العجيبة تحتاج إلى تفصيل وبيان ، وذلك أن نبى الله إبراهيم - عليه السلام - قد هاجر من العراق إلى الشام ، وهاجر معه نبى الله لوط - عليه السلام - وبعد دعوة لوط - عليه السلام - قومه إلى توحيد الله وترك فاحشة إتيان الذكران ، أرسل الله ملائكته لإهلاكهم بسبب إعراضهم ، فنزلت الملائكة - ضيوفا على إبراهيم - عليه السلام - وأخبروه بخبره وبشرت الملائكة سارة زوج إبراهيم - عليه السلام - بإسحاق والقصة معروفة ، قال تعالى: {فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَقَ وَمِن وَرَاء إِسْحَقَ يَعْقُوبَ} [هود:71] ويعقوب عليه السلام هو الذي سماه الله في القرآن إسرائيل ، فبنو إسرائيل هم بنو يعقوب ، وعلى هذا فكل من انتهى نسب إلى نبي الله يعقوب فهو إسرائيلي من بنى إسرائيل وهذا نسب رفيع ، وشرف عريض دمره اليهود بأيديهم ، ونسفوه بإعراضهم وضلالهم !!
* نشأ يعقوب (إسرائيل) - عليه السلام - في فلسطين ، وأخبرنا القرآن عن قصة يوسف - عليه السلام - وإخوته ، وقد استغرقت أحداثها في تقديرات أهل العلم حوالي أربعين سنة ، وانتهت بقول يوسف - عليه السلام: {وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ} [يوسف: 93] ، وانتقلت عائلة إسرائيل بكاملها إلى مصر ، وأقمت بها ، ولم يبق في فلسطين أحد منهم مع الأخذ في الاعتبار أنهم كانوا في ذلك الوقت عائلة ( أسرة كبيرة ) ، وليست شعبا ، وأما سكان فلسطين الأصليون فهم الكنعانيون .