لقد استطاع هنرى كسينجر - وزير خارجية أمريكا - أن ينقذ إسرائيل سنة (1973م) من هزيمة ساحقة ، مستغلا في ذلك مكر اليهود وضعف المفاوض المصرى (الرئيسى السادات) بشهادة وزراء خارجية مصر.
يقول محمد إبراهيم كامل - وزير خارجية مصر -:( قدرة السادات التفاوضية من خلال التجربة التى حدثت في كامب ديفيد كانت غير موفقة وسيئة للغاية ! فقد اعتمد - أى السادات - على عناصر معينة على أمل أن تدفع بالمبادرة إلى طريق النجاح ، دون أن يدرس حدود إمكانيات الشخصيات التى واجهها ، سواء مناحم بيجين ، أو الرئيس الأمريكى كارتر ، الذى اعتمد عليه اعتمادا كليا في كامب
ديفيد )اهـ.
ويزيد محمود رياض - وزير خارجية مصر - الأمر توضيحا فيقول: ( وكان ضعف السادات يتمثل في فشله في حرب أكتوبر 1973م في تحقيق مكاسب سياسية ، وتحويل الميزان لصالح إسرائيل عام 1978م ، في حين تناقصت قوة الجيش المصرى بشكل ملحوظ عن عام 1973م ، كما تخلى السادات عن الاختيار العسكرى بتوقيعه اتفاق فض الاشتباك في عام 1975م ، وتعهده بعدم استخدام القوة ) .
ثم يضيف قائلا: ( فتاريخ السادات معروف لدى بالكامل...الرجل لم يمارس سياسة خارجية ، هذا فضلا على أنه - وإن كان يقرأ - إلا أنه ليس بمقدار إطلاع عبد الناصر !! ولم تكن لديه التجربة الشخصية على التفاوض ، وتدهش إذا سمعت وقرأت رأى كيسنجر في أنور السادات وقدرته التفاوضية ، فلقد عقد كيسنجر مقارنة بين القدرات التفاوضية لكل من الملك فيصل والرئيس الأٍسد والرئيس السادات ، وكانت النتجية أن السادات أضعفهم !! فليست لديه قدرة على التفاوض ، ويروى كيسنجر أنه حين ذهب لإسرائيل قدموا له مشروعا ليقدم للسادات ، فقال لهم: لا ، قدموا له مشروعا متشددا حتى إذا ما رفضه فإنه يوافق على مشروع متشدد أخر ، وكانت النتيجة موافقة السادات على المشروع المتشدد بمنتهى السهولة ) !!
ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين.
فما زال الحديث موصولا في هذه الحلقة الأخيرة عن اليهود وما يتعلق بتفكيرهم وخطتهم لضرب الإسلام وإبادة المسلمين لو استطاعوا !
ومن المعلوم الذى لا يخفى أن معرفة العدو وطبيعته شئ مهم قبل المواجهة ، ولقد ذكر المحللون والخبراء أن اليهود تسيطر عليهم في سلوكهم وتصرفاتهم عناصر ثلاثة:
الأول: هو الكراهية الذاتية !
والثانى: هو الجبن والخوف !
والثالث: هو السلوك العدوانى !
فالعنصر الأول:"الكراهية الذاتية"يعنى ان اليهودى يكره نفسه !! وهذه الكراهية العجيبة تؤثر على سلوكه ، فهو ينشر المخدرات ، ويشجع الإباحية تعبيرا عن هذه الكراهية ! ولقد أثبتت الدراسات أن اليهود هم الذين نشروا الإباحية في غرب أوروبا وامريكا ، وأن زعماء الصهيونية قادوا حركة المخدرات في العالم ، وأن قادة إسرائيل يقفون خلف الارهاب الدولى !!