الصفحة 61 من 81

إن الارهاب قد اصبح ظاهرة عالمية يمارسة أفراد وجماعات وتنظيمات سرية وعلنيه كما تمارسه حكومات .

فكما أنه توجد منظمات ارهابية فكذلك توجد حكومات إرهابية ، ومن الحقائق الثابتة أن الإرهاب لا ينتمى الى دين او وطن او جنس او لغة! وهذا ما جعلة ظاهرة عالمية لا تختص بها جماعة معينة ولا دولة بعينها ولخطورة الارهاب على المجتمعات واضرارة الجسيمة على الشعوب والحكومات فقد دعت مصر الى عقد مؤتمر دولى لمكافحة الإرهاب من خلال وضع سياسة جماعية وآلية دولية تلتزم بها كل دول العالم في تنسيق وإحكام .

وهى دعوة كريمة في مواجهة مشكلة من أشد مشاكل العصر تعقيدًا وهى تدفعنا دفعًا الى النظر والتدبر في مسألتين:

الاولى: صناعة الارهاب !

الثانية: ممارسة الارهاب !

اما أولاهما فإن الإرهاب- في غالبة - نتيجة حتمية للظلم الذى يحكم العالم وهذا تحليل وليس تبريرا ولقد قال الرئيس مبارك قولًا بليغًا في حديثة الذى أدلى به لجريدة الجمهورية منذ فترة يسيرة وخلاصة قوله: إن الظلم يولد الكبت وان الكبت يؤدى الى الانفجار .

واليك -أيها القارئ الكريم - امثلة محدودة للظلم الذى يسود عالم اليوم:

المثال الاول: النظام العالمى القديم يعنى ان العالم بأسرة تتحكم فيه دولتان فقط هما الاتحاد السوفيتى والولايات المتحدة الامريكية وتفرضان هيمنة كاملة على حكوماته وشعوبه بمسميات زائفة وشعارات براقة !

أما النظام العالمى الجديد - بعد انهيار الاتحاد السوفيتى فيعنى -ببساطة- أن العالم تتحكم فيه دولة واحدة هى امريكا تقول ما تشاء وتفعل ما تشاء وتحكم بما تشاء على من تشاء بغير مساءلة ولا مناقشة ولا اعتراض !!

وهذا السلطان الذى لا حدود له ولاقيود قد تولاة رجل جمع بين الكفر والفسق وقد فضحه الله في الدنيا على رءوس الاشهاد ولعذاب الاخرة أشد وابقى .

المثال الثانى: هيئة الامم المتحدة ( الاوثان المتحدة ) - كما يسميها بعض العلماء - بها الجمعية العامة يشارك فيها كل الدول وقرارها غير الملزم الا في حالات معينة وبها مجلس الامن خمس دول فقط لها حق الاعتراض الفيتو وإبطال أى قرار اذا اعترضت عليه دوله واحدة فقط من الدول الخمس دائمة العضوية والتى ليس من بينها دولة مسلمة! فالدول المسلمة حكومة وشعبا تخضع لسلطان هؤلاء الخمسة الكبار الذين تقودهم بالطبع الولايات المتحدة الأمريكية ! فهل هناك ظلم أشد وأعلى من هذا الظلم؟

المثال الثالث: اليهود رأس الظلم والخطيئة ، تدافع عنهم أمريكا وتوفر لهم الحماية والرعاية ، مع أن اليهود هم الذين زرعوا الإرهاب في العالم ، ووضعوا مبادئه وقواعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت