ونفيهم خرج عشرون رجلا من زعماء اليهود ، وسادات بنى النضير إلى قريش يحضونهم على غزو المدينة ، ووعدوهم بالنصر لهم والمعونة ، ثم ذهب هذا الوفد اليهودى إلى غطفان فدعاهم إلى ما دعا إليه قريشا ، فاستجابوا لذلك ، ثم طاف الوفد في قبائل العرب يدعوهم جميعا إلى غزو المدينة ، وبذلك نجح ساسة اليهود في تعبئة المشركين من مختلف أنحاء الجزيرة العربية ، حتى احتشدوا جميعا في غزوة الخندق ! ( غزوة الأحزاب ) ، أما يهود بنى قريظة الذين ما زالوا بالمدينة ، فقد غدروا ونقضوا المعاهدة في اصعب الاوقات واشدها فبينما يحاصر المشركون المدينة احضر يهود بنى قريظة الصحيفه التى كتبت فيها المعاهدة فمزقها فلما بعث اليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليعرف حقيقة الامر قال اليهود: من رسول الله ؟ لا عهد بيننا وبين محمد وبعد انتصار المسلمين عوقب اليهود بتهمة الخيانة العظمى في عصرنا وكان حكم الله فيهم ان يقتل الرجال وتسبى الذرية وتقسم الاموال.
وهكذا استراحت المدينة المنورة من شر اليهود.
ورجاؤنا في الله وحده ان يريح فلسطين والقدس الشريف من شرهم وما ذلك على بعزيز.