وبعد غزوة أحد وجود اليهود الفرصة سانحة لمزيد من الغدر والخيانة ، فقد حدث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذهب إلى منازل بنى النضير ليستعين في دفع دية قتيلين قتلهما عمرو ابن أمية خطأ مرجعه من بئر معونة ، فأظهر اليهود استعدادهم للمعاونة ، وجلس الرسول
-صلى الله عليه وسلم - إلى جانب جدار ، وخلا يهود بعضهم إلى بعض ليختاروا رجلًا منهم يعلو ظهر البيت ، ويلقى صخرة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليريحهم منه !! فهل رأى البشر عبر تاريخهم الطويل غدرا كهذا الغدر؟ أو خسة كهذه الخسة ؟
وأُخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بما أضمروه فنهض
مسرعا ، وعاد إلى المدينة ، ولحقه أصحابه الذين كانوا معه ، وأرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرهم أن يخرجوا من المدينة , وأمهلهم عشرة أيام ، فامتنعوا بإغراء من النافقين ووعد بنصرهم ، فحاصرهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى أجلاهم عن المدينة .
واستمر اليهود في الدسائس والمؤامرات ؛ فبعد جلاء بنى النضير