الصفحة 36 من 81

* وفى مصر دعا يوسف - عليه السلام - المصريين إلى التوحيد ، وزاد عدد بنى إسرائيل في مصر بمرور الزمن حتى وصل في تقدير المؤرخين إلى نصف مليون ، ويلاحظ هنا أن هذه هي الهجرة الثانية من فلسطين إلى مصر ، وأما الأولى فكانت من العراق إلى فلسطين في عهد إبراهيم - عليه السلام - وقد قام الفراعنة في مصر بإذلال الإسرائيليين واستبعادهم فترة طويلة من الزمن من بعد وفاة يوسف - عليه السلام - إلى أن نجاهم الله مع موسى - عليه السلام - وقد ذاقوا في هذه الفترة صنوفا من العذاب والذل والهوان ؛ فكان الفراعنة يذبحون أبناءهم ‍‍!! ويستحيون نساءهم ويستبعدون الرجال ، حتى قيل: إن الفرعوني كان يركب الإسرائيلي كالحمار !!

* وبعد بعثة موسى - عليه السلام - وقعت أحداث ومواقف تحدث عنها القرآن الكريم نعرض هنا جانبًا منها لما فيه من الدلالة القوية القاطعة على ما وصل إليه اليهود من فساد وانحراف وضلال مبين

* لما هدد فرعون موسى - عليه السلام - وبنى إسرائيل بالبطش والفتك ، قال موسى لقومه: {اسْتَعِينُوا بِاللّهِ وَاصْبِرُواْ إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} [الأعراف:128] .

* فكان جوابهم يعبر عن ذلة نفوسهم ، وهزيمة أرواحهم بسبب طول الذل والاضطهاد ، قالوا {أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَأْتِينَا وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا} [الأعراف:129] ! أي: لا أمل فيما تدعو إليه ، فقد آذانا الفراعنة من قبل ومن بعد .

* وافق فرعون على طلب موسى - عليه السلام - أن يرسل معهم بنى إسرائيل لما رأى الآيات ، ثم رفض ، ثم وافق ، وقال:

{يَا مُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَآئِيلَ} [الأعراف:134] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت