الصفحة 8 من 37

في القرن الرابع من الهجرة النبوية، قيل: وكان ذلك في سنة اثنين وستين وثلاثمائة / وزعم المعاندون والفجار4 أأنّ ما بها من ذلك كان قبل الفتح، ووقع عليه الصلح، فلا يجوز أنْ يُتعرَّض له بإنكار، فعند ذلك استخار اللهُ العظيم الحليم الكريم العلي العظيم العبدَ الفقير إلى رحمة ربه الرحيم، الراجي هدايته ونفعه، أحمد بن محمد بن على بن الرفعة في استخراج ما تقتضيه قواعد مذهبه، وفروع مهذبه، وهو مذهب الإمام الشافعي المطلبي محمد بن إدريس، القائم في الله حق القيام في التصنيف والفتوى والتدريس، فقال بفضل الله العميم:

بسم الله الرحمن الرحيم

الدليل على ردّ ما ذكر في القاهرة المُعزِّيَّة من الدعوى التي لا يظهر إنْ شاء الله بعونه وقوته لها جدوى من كلام الشافعي ـ رحمه اله ـ وأصحابه النصّ والفحوى / وذلك من خمسة أوجه، نُبيِّنُها إنْ شاءالله مُعتصمين 4 ب بحبله الأقوى، عاملين بقوله تعالى: [وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى] [1] ، وذلك بعد الافتتاح بما يُحتاج إلى ذكره في الجملة من آي الكتاب، ومأثور السُّنَّة، فمن ذلك قوله تعالى: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا] [2] ، وقوله صلى الله عليه وسلم: (لو أُعطِي الناسُ بدعاويهِم لادَّعى ناسٌ دِماءَ ناسٍ وأموالِهم، لكنْ الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ) [3] أخرجه البخاري ومسلم بمعناه.

(1) البقرة 197

(2) الحجرات 6

(3) انظر صحيح البخاري 2/ 888، 6/ 358

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت