الصفحة 3 من 37

الأعمال التي وليها:

ولي حسبة مصر والوجه القبلي مُدّة، وناب في الحكم، ولما ولي ابن دقيق العيد استمر على نيابة الحكم، حتى حصل له أمر، فلم يعده ابن دقيق العيد، وسئل عن ذلك، فقال: أنا ما صرفته، فعَزَل نفسه لِما عالجَهُ من الشدة.

ودرّس بالمُعزيّة وأفتى، وحدّث بشيء من تصانيفه، ودرَّس بالطيبرسية، ثم ترك التدريس فيها للشيخ نجم الدين البالسي، وحج سنة 707هـ

أقوال العلماء فيه:

قال الكمال جعفر: برع في الفقه، وانتهت إليه رياسة الشافعية في عصره، وكان ذكيًا حسن الشكل جميل الصورة فصيحًا مفوهًا، كثير الإحسان إلى الطلبة بماله وجاهه؛ مساعدا لهم بما اتصل بماله وجاهه، مساعدا لهم بما اتصل إليه بقدرته، وحكاياته في ذلك كثيرة، قال: وكان أولًا فقيرًا مضيقًا عليه، حتى ولي قضاء الواحات، فحسنت حاله، ثم ولي أمانة الحكم بمصر، ثم وقع بينه وبين بعض الفقهاء شيء، فشهدوا عليه أنه نزل فسقية المدرسة عريانًا، فأسقط العلم السمنودي نائب الحكم عدالته، فتعصب له جماعة، ورفعوا أمره للقاضي، فقال أنه لم يأذن لنائبه في الإسقاط فعاد لحاله. وكان يقال أنه كثير النقل، غير قوي البحث، وكان الذي ينسبه إلى ذلك من يحسده كالسراج الأرمنتي، والوجيه البهنسي، قال ولعل هذا كان في أوائل أمره.

وكان شيخ الإسلام قاضي القضاة تقي الدين السبكي يكثر الثناء عليه ويصفه بمعرفة فروع المذهب، وإتقانها، وإجرائها على قواعدها الأصلية في مكانها. وكان يقول: ابن الرفعة أفقه من الروياني صاحب البحر.

وقال الأسنوي: ما أخرجت مصر بعد ابن الحداد أفقه منه.

وأثنى عليه ابن دقيق العيد.

وقال عنه الصلاح الصفدى: شيخ المذهب، ونسيج وحده في طرازه المُذهَّب، لو عاصره المُزَنيّ لعُدَّ قَطْرةً من بحره، أو ابن سُريج لما عَلا في الذكر صهوة ظهره.

مؤلفاته:

ـ كفاية النبيه شرح التنبيه [1] :

(1) طبع كتاب كفاية النبيه شرح التنبيه لابن الرفعة بدار الكتب العلمية في 21 مجلدا. ولهذا الشرح مختصران:

مختصر ابن النقيب ومختصر الزنكلوني ولكل منهما صورة في الجامعة الاسلامية بالمدينة المنورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت