وهو شرح حافل، لم يسبق على التنبيه نظيره، جاء فيه بالغرائب المفيدة لكل طالب، بل لكل عالم في فهم ثاقب، فأجاد فيه، وفاق جميع شروح التنبيه.
وقيل: شرحه في خمسة عشر مجلدًا.
ـ المطلب العالي في شرح وسيط الإمام الغزالي [1] :
وهو شرح حافل أيضا، أودعه علومًا جمة، ونقلًا كثيرًا، ومناقشات حسنة بديعة، وتخريجات واعتراضات وإلزامات، تشهد بغزارة مواده، وسعة علمه، وقوة فهمه، وهو شرح بسيط جدًا. ومات ولم يكمله فأكمله غيره.
وقيل: شرحَ التنبيه والوسيط في الفقه في أربعين مجلدًا، وهما شرحان يشهدان له بالرفعة وعلوّ الرتبة في هذا الشأن.
ـ النفائس في أدلة هدم الكنائس. وهو الكتاب الذي بين أيدينا.
ـ الإيضاح والبيان في معرفة المكيال والميزان [2] .
ولم يزل في اشتغال وتصنيف، إلى أنْ عرض له وجع المفاصل، بحيث كان الثوب إذا لمس جسمه آلمه، ومع ذلك معه كتاب ينظر إليه، وربما انكب على وجهه وهو يطالع، حتى عَطَلَ من كفه قلمه، وفقد الناس ذلك الدر الذي يخرجه فمه، وتوفي رحمه الله تعالى بعد ان عاش خمسًا وستين سنة، في ليلة الجمعة، في شهر رجب الفرد، سنة عشر وسبع مئة من الهجة النبوية، وقد شاخ، ودفن بالقرافة.
(1) المطلب العالي في شرح وسيط الغزالي محقق في الجامعة الإسلامية في ثلاث رسائل>
(2) وهو مطبوع بتحقيق محمد أحمد إسماعيل الخاروف.