والقطمير [1] ، ويُجازى بما عمل من خير جليل أو حقير، كيف ومن المعلوم عند ذوي البصائر فيما يقرؤونه: [وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ] [2] ، وقد أعان بفضل الله ورحمته على ذلك في هذا الأوان، مَن أعزّ الله به الدين، ورفع به عنه الهوان، وأحلّ بمعانديه لباس الذل والصَّغار في كل مكان، ورفع / لِمَن أعان على ذلك بسببه أعلى الغُرف في الجنات، وكتب له برحمته 3 ب على ما أولى من نعمته توقيع الأمان، فتأكَّد على المنصوب لإظهار المعروف، وإنكار المُنكر إطلاق العنان، والمجاهدة لأعداء الله بالحجة والبرهان، لقوله تعالى في مُحكم القرآن: [يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ] [3] ، ومن أهمِّ ما يُبدأ به من الإنكار على أهل الملتين: اليهود والنصارى الفجَّار، فيما يُنسب إليهم من البِيَع والكنائس بهذه الديار، خصوصا بالقاهرة، التي اتّفق القاصي والداني على أنها بلدة إسلامية، أنشأها المُعز [4]
(1) القِطْميرُ: الفوفَةُ التي في النواة؛ وهي القشرةُ الرقيقةُ، ويقال هي النُكتة البيضاء التي في ظهر النواة تنبت منها النخلة. الصحاح (قطمر)
(2) آل عمران 187
(3) الرحمن 33
(4) المعز لدين الله: 932تقريبا - http: //ar. wikipedia. org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A9 975م
المعز أبو تميم معدّ بن منصور هو رابع الخلفاء الفاطميين في إفريقية (تونس حاليا) وأول الخلفاء الفاطميين في مصر. والإمام الرابع عشر من أئمة الإسماعيلية حكم من 953 حتى 975. وقد أرسل أكفأ قواده وهو جوهر الصقلي للاستيلاء على مصر من العباسيين فدخلها وأسس مدينة القاهرة.