الصفحة 18 من 37

ـ والأمر الثاني قوله في كتاب الرهن: إذا أّذِن الراهن للمرتهِن في بيع الرهن، وباع الراهن، ورجع المرتهن فادّعى أنه رجع قبل بيعه فالأظهر أّنّ القول بأنّ الأصل عدم الرجوع، ويعارضه أنّ الأصل عدم البيع، فيبقى أنّ الأصل استمرار الرهن / وبسط ذلك أنّ أحد الأصلين عارضه الأصل الآخر 11ب معللا، وبقي أصل آخر خاليا عن المعارضة، فعمل به، والأَوْلى أن يقال: إذا اجتمع في جانب أصلان متوافقان، أو أصل وظاهر في جانب آخر، تعارض ذلك أصل وظاهر فقط أن لا تعارض، لأنّ شرط التساوي، ولا تساوي، ولكن يعمل بالراجح، إذ العمل به متعين شرعا وعقلا، وبالجملة: فكل من الأمرين يوافق قولا للشافعي، فإنه ذكر فيما إذا تارضت بيّنة الداخل والخارج، أنه يُقضى للداخل، لكن هل قضي له لترجيح بيِّنة بيده، أو لأجل أنّ بينته عارضت بيّنة الخارج فتساقطتا، وبقيت اليد خالية عن المعارضة، فعمل بها، كما لو لم تكن بينة أصلا، فيه قولان، يظهر أثرهما في احتياج الداخل إلى اليمين، فعلى الأوَّل لا يحتاج، وعلى الثاني يحتاج، فإذا تقرر / ذلك قلنا ما نحن فيه 12 أكذلك، إنْ سلم ما يدعيه المنازع من كون الظاهر من الأيدي أنها موضوعة بحق، كما وعدنا بذكره، بعد نجاز الأدلة، وثم يتم تقرير هذا الوجه من الدليل، إنْ شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت