الصفحة 17 من 37

ـ أحدهما قوله في كتاب العتق: ضمن فرع أوله: إذا اختلفا في قيمة العبد، ومات العبد، إذا ادّعى أي المُعتق / نقصان القيمة بسبب نقيصة 11أطارئة، فالأصل عدم النقص، والأصل براءة الذمة، فيُخرَّج على تقابل الأصلين، وليس معنى تقابل الأصلين استحالة الترجيح، بل يطلب الترجيح من مُدرَك آخر، سوى استصحاب الأصول، فإنْ تعذر، فليس إلاّ التوقف، أمَّا تخيير المفتى من مناقضين، فلا وجه له، وقد رأيت في الحاوي [1] حكاية التخيير وجها عن بعض الأصحاب، وهو يحكي عن القاضي أبي بكر، وأبي علي، وأبي هاشم، لكنه مستبعد عند الأصحاب، وما قاله الغزالي قد حكاه الرافعي [2] مُلخصا عن الإمام.

(1) كتاب الحاوي لأبي الحسن علي بن محمد الماوردي موسوعة فقهية كبيرة في فروع الفقه الشافعي وهي شرح على مختصر الإمام المزني في الفقه الشافعي، وجاء شرح صاحب الحاوي الكبير شرحا وافيا ومطولا وضح فيه دقائق المذهب الشافعي واستدلالاته، ولم يقتصر فيه على آراء الشافعي وأصحاب مذهبه بل جاء بآراء المذاهب الأخرى وآراء علماء السلف في المسائل مما زاد في أهمية الكتاب.

(2) هو الإمام أبو القاسم عبد الكريم ابن الإمام أبي الفضل محمد بن عبدالكريم بن الفضل بن الحسن بن الحسين القزويني الرافعي الشافعي. وُلد تقريبا سنة 556 هـ وتوفي رحمه في سنة 623 هـ عن 66 عاما، تولى التدريس بالنظامية ببغداد مدة ثم عاد إلى قزوين. له: العزيز في شرح الوجيز قال ابن الملقن لم يصنف في المذهب مثله، والشرح الصغير على الوجيز، والمحرر اختصار الوجيز وهو اصل كتاب المنهاج للنووي، وشرح مسند الشافعي، والتذنيب على الشرحين الصغير والكبير، والأمالي الشارحة لمفردات الفاتحة وبه يعرف منزلته من الحديث، والإيجاز في أخطار الحجاز صنفه في سفرته للحج، وله التدوين في إخبار قزوين. هذه الترجمة ذكرها ابن الملقن في مقدمة كتابه البدر المنير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت