في كتاب النكاح، وكتاب الدعاوي، وخرَّج هو وغيره من الأصحاب عليه فروعا، منها ما إذا اختلف الراهن والمرتهِن في أن العصير المشروط رهنه في البيع، هل قبض بعد انقلابه خمرا أم لا، كما هو مبين في الوسيط / والنهاية، ثم ومنها إذا أسلم الزوجان المُشركان قبل 5ب الدخول فقال الزوج: أسلمنا معا، فالنكاح بحاله، وقالت المرأة: بل أسلم أحدنا قبل الآخر، فزال النكاح بإسلامه، فقالوا: إنْ قلنا إنّ المُدَّعي مَن يدعي خلاف الظاهر فهو الزوج، لأنّ الظاهر عدم اتفاق الإسلامَيْن في وقت واحد، فيكون القول قول المرأة، لأنّ الظاهر معها، فتكون هي المُدَّعَى عليه، وإنْ قلنا إنّ الذي يُخلَّى وسكوته فالمرأة مُدّعِية، لأنها لو سكتت لدام النكاح، والزوج مُدَّعىً عليه، فيكون القول قوله من غير بيّنة، وكذا إنْ قلنا: إنَّ المُدّعي من يدّعي خلاف الأصل، فهو المرأة أيضا، لأنّ الأصل عدم تقدم إسلام أحدهما على الآخر، وإذا كانت مُدَّعية كان الزوج مُدّعىً عليه، فيكون 6 أالقول قوله / من غير بيّنة، ولأجل تظافر القولين على كونه مُدعىً عليه 6 ب كان هو الراجح في المذهب، وإذ عُرِفت قاعدة الشافعي ـ رحمه الله ـ في حدِّ المُدّعي الذي دلّت السُّنَّة النبوية على أنه لا تُقبل دعواه إلاّ ببينة، والمُدَّعى عليه الذي لا يفتقر إلى بينة، قلت: وجب على المُتَّبِع له والمقلد لمذهبه أنْ يُخرّج ما يقع من الفروع غير المنقوصة عليها، كما خرّج أصحابه الفرع الذي أسلفناه وغيره عليها، بل بعضهم يقول: إنّ القولين في ملة الإسلام منصوصان، ومنهما خرج الخلاف في الأصل المذكور، وعند ذلك نقول: إنْ قلنا إنّ المُدَّعي من يَدَّعي خلاف الأصل، فأهل العناد، المُظهرون في الأرض الفساد، هم المُدَّعون، لأنهم يدّعون أنّ الكنائس التي بالقاهرة أُحدثت قبل الفتح، والأصل عدم حدوثها فيما مضى من الزمان إلى الوقت / الذي وقع الاتفاق على 7أالحدوث فيه، وكذا هوفي جميع الحادثات، ولذلك