الصفحة 87 من 162

أخي في الله تذكر: والخلائق يدعون بأسمائهم، وقد وضعت الموازين، ونشرت صحف الأعمال، وأنت تنتظر اسمك أن ينادى به، كم يحل بك من الفزع والخوف والهلع لا تدري أي كفتي ميزانك ترجح. فبينا أنت في ذهولك وفزعك إذ باسمك يطير في الأسماع فتتقدم إلى كفة الميزان وقد نشرت لك الصحائف التي لم تغادر صغيرة ولا كبيرة إلا حوتها من أعمال قد نسيتها، ومثاقيل الذر جيئ بها، (ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين) فلا تدري بعد ذلك أترجح الحسنات فتنجو أو ترجح السيئات فتهلك (فأما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية. وأما من خفت موازينه. فأمه هاوية. وما أدراك ما هيه. نار حامية) ويا له من هول وأنت تتقدم لاستلام صحيفة العمل (فأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرأوا كتابيه. إني ظننت أني ملاق حسابيه. فهو في عيشة راضية. في جنة عالية. قطوفها دانية. كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية. وأما من أوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم أوت كتابيه. ولم أدر ما حسابيه. يا ليتها كانت القاضية. ما أغنى عني ماليه. هلك عني سلطانيه. خذوه فغلوه. ثم الجحيم صلوه. ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه. إنه كان لا يؤمن بالله العظيم. ولا يحض على طعام المسكين. فليس له اليوم هاهنا حميم. ولا طعام إلا من غسلين. لا يأكله إلا الخاطئون)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت