الصفحة 60 من 162

4-القبول لها فلا يرد شيئًا من لوازمها ومقتضياتها. والدليل قول الله تعالى: ( احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون ) إلى قوله تعالى: (إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون ويقولون ائنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون ) ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم ( مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضًا فكان منها نقية قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير وكانت منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا وأصابت منها طائفة أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به فعلم وعلم ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به قال أبو عبد الله قال إسحاق وكان منها طائفة قيلت الماء قاع يعلوه الماء والصفصف المستوي من الأرض ) .

5-الإخلاص فيها. والدليل قول الله تعالى: ( ألا لله الدين الخالص) وقال تعالى: ( فاعبد الله مخلصًا له الدين) ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم ( أسعد الناس بشفاعتي من قال لا إله إلا الله خالصًا من قلبه ) .

6-الصدق من صميم القلب لا باللسان فقط. والدليل قول الله تعالى: ( ألم، أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون، ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين ) ، وفي الصحيح من حديث أنس بن مالك أن النبي -صلى الله عليه وسلم- ومعاذ رديفه على الرحل قال: ( يا معاذ بن جبل قال: لبيك يا رسول الله وسعديك قال يا معاذ قال لبيك يا رسول الله وسعديك ثلاثًا قال: ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صدقًا من قلبه إلا حرمه الله على النار ) قال: يا رسول الله أفلا أخبر به الناس فيستبشروا قال: إذا يتكلوا وأخبر بها معاذ عند موته تأثمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت