الصفحة 52 من 162

هذه المدينة: التي انتشر الإيمان منها وسيرجع وينضم إليها كما ترجع الحية إلى جحرها ، أخبر بذلك الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم حيث قال: (إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها ) رواه البخاري ومسلم .

هذه المدينة: التي عاش رسول الله صلى الله عليه وسلم بين جنباتها وسار في فجاجها و أنت -أخي المسلم - تعيش حيث عاش صلى الله عليه وسلم وتسير حيث سار فهلا جعلته صلى الله عليه وسلم قدوة لك تهتدي بهديه وتسير على طريقته في كل صغيرة وكبيرة (يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرًا ) الأحزاب 021 وأقل ما تفعله -أخي المسلم - وأنت في هذه المدينة الطيبة أن تتأدب بالآداب التي تتناسب مع حرمة المكان الذي تعيش فيه ومن تلك الآداب مايلي: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان

1-التحلي بالصبر وتحمل المشاق التي قد تواجهك فإن الساكن في المدينة قد تواجهه بعض تلك المشاق ، ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا يصبر على لأواء المدينة وشدتها أحد من أمتي إلا كنت له شفيعًا يوم القيامة أو شهيدًا ) كما تقدم .

2-الحرص على التمسك بسنة النبي صلى الله عليه وسلم واجتناب البدع ومحدثات الأمور فإن من أحدث في المدينة حدثًا -بفعل بدعة أو ارتكاب محرم ونحو ذلك - فقد عرض نفسه لسخط الله عز وجل لقوله صلى الله عليه وسلم ( المدينة حرم ما بين عير إلى ثور ، فمن أحدث فيها حدثًا أو آوى محدثًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفًا ولا عدل ) رواه البخاري ومسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت