الصفحة 43 من 162

تصول على العصاة وتستطيل

فقوم في الجحيم لهم ثبور

وقوم في الجنان لهم مقيل

وبان الحق وانكشف الغطاء

وطال الويل واتصل العويل

فتفكر فيما يحل بك إذا رأيت الصراط وحدته، ثم وقع بصرك على سواد جهنم من تحته ، ثم قرع سمعك شهيق النار وتغيظها وزفيرها ، وقد كلفت أن تمشي على الصراط مع ضعف حالك ، واصطراب قلبك.

والخلائق أمامك يسيرون عليه ، فناج مسلم ، ومخدوش مرسل ، ومكردس على وجهه في نار جهنم . (فمنهم شقي وسعيد فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك عطاء غير مجذوذ ) .

أخي الحبيب.. إذا كان الحال كذلك فلا بد من وقفة مع النفس لمحاسبتها والسير بها إلى رضوان الله تعالى قال سبحانه ( ففروا إلى الله ) فهذا هو الملجأ والملاذ ـ الفرار إلى الله تعالى ـ قال ابن الجوزي ـ رحمه الله ـ في قوله تعالى: ( ففروا إلى الله ) بالتوبة من ذنوبكم ( زاد المسير 8\41) ( ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ) الحديد 16

بعض فضائل التوبة:

إليك أخي الحبيب بعض فصائل التوبة حتى تشحذ بها همتك وتفر بها إلى مولاك سبحانه وتعالى:

أولًا: التوبة سبب نيل محبة الله ـ تعالى ـ وكفى بهذه الفضيلة شرفا للتوبة ، قال الله تعالى: (إن الله يحب التوابين) .

ثانيًا: التوبة سبب نور القلب ومحو أثر الذنب ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إن المؤمن إذا أذنب كانت نكتة سوداء في قلبه ، فإن تاب وتزع واستغفر صقل قلبه منها ) الحديث رواه أحمد والترمذي وابن ماجه والحاكم وهو في ( صحيح الجامع1666)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت