ومعنى كلامه أن أول مراتب تعظيم الحق عز وجل تعظيم أمره ونهيه وذلك لأن المؤمن يعرف ربه عز وجل برسالته التي أرسل بها رسوله صلى الله عليه وسلم إلى كافة الناس ومقتضاها الانقياد لأمره ونهيه وإنما يكون ذلك بتعظيم أمر الله عز وجل واتباعه وتعظيم نهيه واجتنابه فيكون تعظيم المؤمن لأمر الله تعالى ونهيه دالًا على تعظيمه لصاحب الأمر والنهي ويكون بحسب هذا التعظيم من الأبرار المشهود لهم بالأيمان والتصديق وصحة العقيدة والبراءة من النفاق الأكبر فإن الرجل قد يتعاطى فعل الأمر لنظر الخلق ولب المنزلة والجاه عندهم ويتقي المناهي خشية السقوط من أعينهم وخشية العقوبات الدنيوية من الحدود التي رتبها الشارع على المناهي فهذا لبس فعله وتركه صادرًا عن تعظيم الأمر والنهي ولا عن تعظيم الآمر الناهي .
علامات تعظيم الأوامر
فعلامة التعظيم للأوامر:
· رعاية أوقاتها وحدودها .
· والتفتيش على أركانها وواجباتها وكمالها .
· والحرص على تحسينها وفعلها في أوقاتها .
· والمسارعة إليها عند وجوبها .
· والحزن والكآبة والأسف عند فوات حق من حقوقها .