الصفحة 2 من 162

أولا: ضياع كثير من الخير والطاعة: وذلك أن الذي يشعر بالملل والسآمة والضيق والضجر، تراه لا يستطع القيام إلا بالواجبات من دينه فقط، وعلى تقصير وتفريط فيها، أما غيرها من نوافل الطاعات وأبواب الأجر والثواب كالمحافظة مثلا على السنن والرواتب، أو القراءة المفيدة ، أو القيام بواجب الدعوة أو غير ذلك، فإنك سترى حجته في عدم إتيانه بها والمحافظة عليها أنه ليس له فيها مزاج أو أنها سنة فقط ولكن تجده بالمقابل عندما تتهيأ له برامج الترفيه والتسلية ، ومناسبات الطعام والشراب فإنه يكون أول المسارعين والمشاركين فيها ، بل والغاضبين إذا لم يدعى .

فأنظر إلى آثار هذه الآفة على هذا الإنسان وكم فوتت عليه من مواسم الخير وأبواب الأجر؟

ثانيا: حدوث الفشل أو بعضه في تحقيق الآمال والطموحات:

حيث إن هذه الآفة تجعل صاحبها ينصرف عن الجد والاجتهاد، والحرص والمتابعة، والاهتمام بتحقيق كثير من الطموحات العلية التي يسعى لها كل إنسان فمثلًا: إن كان طالبًا قصر في دراسته، وإن كان موظفًا أهمل في أداء واجبه، وإن كانت زوجة فرطت في حق زوجها وأولادها وبيتها ..

... وهكذا يتساهل فئات كثرة من المجتمع المصابة بهذا الداء عن الأخذ بأسباب النجاح والتفوق الدنيوي في وقته ، ويكسلون عن البذر والزرع في أوانه ، منشغلين عن ذلك باللهو والترفيه لهذه النفس المضطربة، موسعين صدورهم بما لا يجدي ولا ينفع من البرامج ، فاذا جاء زمن الحصاد وقطف الثمار لم يجدوا شيئًا، أو حصلوا على ثمرة رديئة، أو معدلًا منخفضًا، لا يؤهلهم للمستوى الذي يطمحون إليه ، ولا للمستقبل الذي يتمنونه ، وعندها يشعرون بشيء من الحزن والأسى، عندما لا ينفعهم ذلك لفوات وقته .

ثالثا: خسارة العمر والمال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت