الاختلاط. والله أعلم. تنبيه 9/ رقم 2061
[حديث حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس مرفوعًا، في ماشطة ابن فرعون]
* قال الحاكم:"صحيحُ الإسنادِ"، ووافقه الذَّهبيُّ!. وعَزَاه السِّيُوطيُّ في"الدُّرِّ المنثُورِ" (4/ 150) للنَّسائيَّ، وابنِ مَردَوَيهِ، وقال:"بسندٍ صحيحٍ"كذا قال!. وقال ابن كثيرٍ في"تفسيره" (3/ 15) :"إسنادٌ لا بأس به"!.
* قلتُ: وفي كلِّ ذلك نظرٌ؛ لأنَّ عطاء بن السَّائب كانَ اختَلَطَ، وحمَّاد ابن سَلَمة كان ممَّن سمِع منه قبل الاختلاط وبعده، فَلَم يتميَّز حديثُهُ، فوَجَبَ التَّوقُّف فيه.
* وقد رَوَى العُقيليُّ في"الضُّعفاء" (3/ 399) بسندٍ صحيحٍ عن وُهيبٍ، قال:"قَدِم علينا عطاءُ بن السَّائب، فقُلتُ: كم حَمَلت عن عُبيدة؟ قال: أربعين حديثًا. قال عليُّ: وليس يَروِي عن عُبيدَةَ حرفًا واحدًا. فقُلتُ: فَعَلام يُحملُ هذا؟! قال: عَلَى الاختلاط، إِنَّهُ اختَلَط."
* قال عليُّ بن المدينيِّ: قُلت ليحيَى -يعني القطَّان-، وكان أبُو عَوَانة حَمَل عن عطاء بن السَّائب قبل أن يختلطَ، فقالَ: كان لا يَفصِل هذا من هذا، وكذلك حمَّاد بن سَلَمة". اهـ."
* قُلتُ: ونَقَل الحافظُ ابن حَجَرٍ في"التَّهذيب" (7/ 206 - 207) هذه الفَقرة عن العُقيليِّ، ثُمَّ قال:"فاستَفَدنا من هذه القصَّةِ أنَّ رِوَاية وُهيبٍ، وحمَّادٍ، وأبي عَوَانة عنه في جُملةِ ما يَدخُلُ في الاختلاط". اهـ.
* فهذا هُو التَّحقيقُ في المسألة، فلا يَنبغِي ردُّه إلا ببُرهانٍ. الفتاوى الحديثية / ج1/ رقم 20/ جماد آخر/ 1414
[حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب]