فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 2003

روى الأئمة عن أبى هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"الخيل ثلاثة ، لرجل ستر ، ولرجل أجر ، وعلى رجل وزر . فأما الذى هى عليه وزر رجل ربطها رياء وفخرًا ونواء لأهل الإِسلام - أى: مناوأة ومعاداة - فهى عليه وزر".

وأما الذى هى له أجر فرجل ربطها في سبيل الله ، فأطال لها في مرج أو روضة ، فما أكلت من ذلك المرج أو الروضة من شئ إلا كتب الله له عدد ما أكلت حسنات . .

وروى البخارى ومسلم عن جابر بن عبد الله قال:"رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يلوى ناصية فرس بأصبعيه وهو يقول:"الخير معقود في نواصى الخيل إلى يوم القيامة"".

ت ومن العدة أيضًا: إعداد الأموال اللازمة: فإن الأموال الآن أصبحت عماد الجهاد، بل هي عماد الجهاد منذ عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ومن أشرف وجوه الإِنفاق في سبيل الله أن يبذل المسلم ما يستطيع بذله في الجهاد الذى هو ذروة سنام الإِسلام ، والذى ما تركه قوم إلا ذلوا . . وألقوا بأنفسهم في التهلكة . .

ولقد بشرت الآية الكريمة المنفقين في سبيل الله ، بأنه - سبحانه - سيجازيهم على إنفاقهم جزاء وافيا لا نقص معه ولا ظلم .

قال - تعالى - { وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ الله يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ } وفى الحديث الشريف الذى رواه الترمذى عن أبى يحيى قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"من أنفق نفقة في سبيل الله كتب له سبعمائة ضعف".

ولعل الجميع يتذكر أن عثمان بن عفان لما جهز جيش العسرة، فعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ جَاءَ عُثْمَانُ إِلَى النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- بِأَلْفِ دِينَارٍ - قَالَ الْحَسَنُ بْنُ وَاقِعٍ وَكَانَ فِى مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ كِتَابِى فِى كُمِّهِ حِينَ جَهَّزَ جَيْشَ الْعُسْرَةِ فَنَثَرَهَا فِى حِجْرِهِ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَرَأَيْتُ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- يُقَلِّبُهَا فِى حِجْرِهِ وَيَقُولُ « مَا ضَرَّ عُثْمَانَ مَا عَمِلَ بَعْدَ الْيَوْمِ » . مَرَّتَيْنِ. رواه الترمذي [1]

هذه جائزته لماذا؟ لأن المال هو عصب الجهاد، فلا بد أيضًا أن تعد الأمة الأموال اللازمة للجهاد في سبيل الله .

ث ومن إعداد العدة: ألا يغفل المسلمون عن معرفة عدوهم وعن قدراته:

فعَنْ عَلِىٍّ، رَضِى اللَّه عَنْه، قَالَ: لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ أَصَبْنَا مِنْ ثِمَارِهَا فَاجْتَوَيْنَاهَا، وَأَصَابَنَا بِهَا وَعْكٌ وَكَانَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - يَتَخَبَّرُ عَنْ بَدْرٍ، فَلَمَّا بَلَغَنَا أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أَقْبَلُوا، سَارَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى بَدْرٍ، وَبَدْرٌ بِئْرٌ، فَسَبَقَنَا الْمُشْرِكُونَ إِلَيْهَا، فَوَجَدْنَا فِيهَا رَجُلَيْنِ مِنْهُمْ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ وَمَوْلًى لِعُقْبَةَ بْنِ

(1) - سنن الترمذى ( 4066) حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت