أَوْ ءاذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى الاْبْصَارُ وَلَاكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِى فِى الصُّدُورِ وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مّمَّا تَعُدُّونَ وَكَأَيّن مّن قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِىَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَىَّ الْمَصِيرُ [الحج:40-48] .
ــــــــــ
الرقاق والأخلاق والآداب, سيرة وتاريخ
الفتن, معارك وأحداث
عكرمة بن سعيد صبري
القدس
المسجد الأقصى
محامد و أدعيةطباعة الخطبة بدون محامد وأدعية
ملخص الخطبة
1-رفع معنويات المؤمنين. 2- كيد المنافقين والحروب والفتن. 3- النصر من الله تعالى وحده. 4- الفرق بين الغلبة والنصر. 5- تجاوز أمة الإسلام للمصائب بسلام. 6- من مواقف السلطان عبد الحميد الثاني. 7- ضرورة الثقة بالله تعالى. 8- ظاهرة غلاء إجارات البيوت في القدس. 9- ظاهرة الباعة المتجولين في الشوارع. 10- قضية مقبرة الرحمة واليوسفية.
الخطبة الأولى
أمّا بعد: فيقول الله عزّ وجلّ في محكَم كتابه: وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمْ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ [آل عمران:139-141] ، صدق الله العظيم.
أيها المسلمون، يا أبناءَ أرض الإسراء والمعراج، هذه الآيات الكريمة من سورة آل عمران، وهي مدنية، وقد نزلت بعد معركة أُحد وذلك لمواساة المسلمين من الهزيمة التي لحقتهم، ولتقوية أعصابهم