أولًا: محاولة التشويه لصورة العرب والمسلمين بأنهم يهتمّون بالجنس ويشربون الكحول، وأنهم حمقى لم يقدّموا أيّ مساهمة للإنسانية. هذا ما يزعمه محاضر يهودي في جامعة حَيْفا، وكان الأحرى بهذا المحاضر اليهودي أن يُحاسب نفسه قبل أن يحاسب وينتقد غيره، ويتوجب عليه أن يكون موضوعيًا وأمينًا في الحكم على غيره، وأن يطلع على الحضارة الإسلامية من مصادرها الموثوقة قبل أن يتطفّل ويتكلّم في هذا الموضوع، والأنكى من ذلك أن الطالب الذي ناقش هذا المحاضر واعترض على هذه الافتراءات ستحاكمه إدارة الجامعة، وتحيله إلى لجنة تأديبية، أي: إن موقف إدارة الجامعة كان مع المحاضر ضد الطالب العربي. وإننا إذ نقف إلى جانب هذا الطالب الذي تصدّى للمحاضر الجاهل العنصري، ونطالب الأساتذة والطلاب العرب في جامعة حَيْفا وغيرها من الجامعات أن يبرزوا الوجه الحضاري للشريعة الإسلامية عبر التاريخ والإنجازات التي قدمتها للحضارة الإنسانية جمعاء.
ثانيًا: المقابر الإسلامية في فلسطين، هناك انتهاكات متواصلة لحرمة المقابر الإسلامية، وكان من آخرها ما أُثير حول مقبرة الاستقلال في حَيْفا، وقد أصدرنا مؤخّرًا فتوى شرعية تأكيدًا لفتاوى سابقة، تتضمن وجوب المحافظة على حرمة هذه المقابر وصيانتها من العبث ونبش القبور، وذلك بإقامة أسوار حولها وإعادة دفن الموتى.
ثالثًا: توسيع المستوطنات ومصادرة آلاف الدونمات، لقد قررت الحكومة الإسرائيلية خلال هذا الأسبوع بناء 6400 وحدة سكنية في المستوطنات المنتشرة في الضفة الغربية، بالإضافة إلى توسيع المستوطنات في محيط مدينة القدس، وشقّ طرق جديدة للربط فيما بين المستوطنات لمحاصرة مدينة القدس وخنقها، وهذا يؤدي إلى مصادرة آلاف الدونمات من أراضي المواطنين الفلسطينيين، وهذا يؤكد أن السلام المطروح هو سلام مزعوم للخداع وللمراوغة وكسب الوقت، ونؤكد على عدم شرعية هذه المستوطنات، وأن حق المواطنين في أراضيهم سيبقى قائمًا إلى يوم الدين.
أيها المسلمون، يا إخوة الإيمان في كل مكان، رابعًا وأخيرًا: المسجد الأقصى المبارك تاج القدس ودرّة فلسطين ورمز ثباتنا ومرابطتنا، تواصل الشرطة الإسرائيلية تحذيراتها من هجوم محتمل للمتطرفين اليهود. ونتساءل: هل الشرطة الإسرائيلية لا تعرف هؤلاء المتطرفين؟! ولماذا تتركهم يصِلُون ويفسدون ويعربدون دون أن تعتقلهم اعتقالًا على الأقل؟! وهل يستطيع هؤلاء المتطرفون تنفيذ مخططاتهم العدوانية دون علم الحكومة الإسرائيلية المحتلة؟! المسؤولة [مسؤولية] كاملة عن أي مسّ بحرمة المسجد الأقصى المبارك، كما نحمّل الأنظمة الحاكمة في العالم العربي والإسلامي المسؤولية لحماية المقدسات وتحرير البلاد والعباد.
ــــــــــ