لماذا تقطع يد السارق ؟! لماذا يرجم الزاني ؟! إلخ... شبهات تثار !!
فينبري للرد على هذه الشبهات فريق من أهل العلم وكن بمنطق أن الإسلام متهمُ في قفص الإتهام فتأتي الردود هزيلة ، لأنها ردود المهزوم نفسيًا .
ومن الجفاء أن أذكر هذا العرض الخطير ولا أُذَكر بهذا الوجه المضئ المنير لسلفنا الصالح يوم أن اعتزوا بهذا الدين وارتفعت به رؤوسهم لتعانق كواكب الجوزاء .
أو إن شئت فقل لفضلهم وكرمهم تنزلت كواكب الجوزاء لتتوج هذه الرؤوس التي وحدت اله جل وعلا .
فها هو ربعي بن عامر ذالكم البطل المسلم.. ضعيف البنية قوي الإيمان الذي ركب جواده وانطلق لمقابلة قائد الفرس ، وكلكم يعلم القصة ولكني أردت أن أنبه لأمر هام ألا وهو الإستعلاء .. العزة بهذا الدين ... وأراد الحرس أن يدخل ربعي على رستم وهو يمشي على قدميه فأبى ودخل على ظهر جواده فسأله رستم قائد الجيوش الكسورية وقال: من أنتم وما الذي جاء بكم ؟
فقال ربعي: نحن قوم ابتعثنا الله لنخرج العباد إن شاء الله من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة .. ابتعثنا الله بدينه لندعوا الناس إليه فمن حال بيننا وبين دعوة الناس إلى دين الله قاتلناه حتى نفضي إلى موعود الله .
قال رستم: وما موعود الله؟!
قال ربعي: الجنة لمن مات على ذلك ، والنصر لمن بقي منا .
فقال رستم: لقد سمعت مقالتك فهل لكم أن تأجًلوِا هذا الأمر لننظر فيه ولتنظروا ؟! فقال ربعي: كم أحب إليكم ، يوم أو يومان ؟
قال رستم: لا بل حتى نكاتب أهل رأينا ورؤساء قومنا .
قال ربعي: لا ، قال رستم: ولم ؟! قال: ما سنً لنا رسول الله أن نٌأجًل الأعداءَ عند اللقاء أكثرَ من ثلاث فانظر أمرك وأمرهم !!
قال رستم: أسيدهم أنت ؟
قال: لا ، ولكن المسلمين كالجسد الواحد يجير أدناهم على أعلاهم .
عزة.. استعلاء.. أما اآن فقد شربت الأمة كؤوس الذل والهوان ألوانًا وأصنافًا وأشكالًا ، هٌزمت وراحت لتركعَ ولتخضعَ في محرابٍ الشرق الملحد تارة ، ومحراب الغرب الكافر تارة أخرى ، ولا حول ولا قوة إلا بالله !!
العرض الخامس: الخوف من إظهار الهوية الإسلامية
وهذا عرض فَتَاك من أعراص الهزيمة النفسية ، يخشى المسلم الآن في ظل هذه الظروف أن يٌظهر السُنة!! وأن يظهر هويته وبعزة واستعلاء ويخشى أن يتٌهم بالإرهاب !! يخشى أن يُتهم بالتطرف !!