يحتاج منا إلى جهد ومثابرة، وبخاصة في البداية، حتى نستطيع تجاوز الطريقة التي اعتدنا عليها في تعاملنا مع هذا الكتاب، والتي تهتم باللفظ أكثر من المعنى.
وأكبر عامل يساعدنا على تجاوز طريقتنا الشكلية مع القرآن، ويُدخلنا إلى دائرة تأثيره، ويُذيقنا حلاوة الإيمان الناتج عنه: الاستعانة الصادقة بالله عز وجل، والإلحاح عليه بالدعاء ... أن ينفعنا بمعجزة القرآن، وينور قلوبنا بنور آياته، ويحييها بمعرفته. ومع الاستمرار في الدعاء والإلحاح على الله عز وجل، فإن هناك بعض الوسائل المعينة على العودة الهادئة والمتدرجة إلى القرآن، علينا أن نجتهد في الأخذ بها جميعا. وهي:
1-الانشغال بالقرآن والتجرد له
2-التهيئة الذهنية والقلبية
3-سلامة النطق والقراءة الهادفة
4-التركيز في القراءة وعدم السرحان
5-التجاوب مع القراءة
6-أن نجعل المعنى الإجمالي هو المقصود
7-ترديد الآية التي تؤثر في القلب
8-دراسة الآيات والعمل بمقتضاها
المربي
أهم دور يضطلع به المربي هو الإشراف على عملية التغيير ومتابعته، ليكون النتاج صالحا، فلا يحدث تضخم في جانب وضمور في جانب آخر. لذلك فمن طبيعة وظيفته:
أولا: تربية من معه على التوازن والاعتدال
ثانيا: ضبط الفهم الصحيح عند الأفراد لمراتب الأحكام وفقه الأولويات مع النظرة الشاملة للإسلام
ثالثا: حسن توجيه الطاقات المتولدة لدى الأفراد نتيجة تعاملهم مع القرآن ومنابع الإيمان، وذلك بفتح مجالات العمل أمامهم، وتنظيم حركتهم بين الناس
رابعا: شحذ همم الأفراد
خامسا: المحافظة على الأفراد
سادسا: التذكير الدائم بحقيقة الدنيا
ومما لا شك فيه أن طبيعة دور المربي تستدعي منه تواجدا مستمرا مع الأفراد ليتسنى له متابعتهم وحسن توجيههم. ولكن ذلك لا يعني المتابعة الدقيقة واللصيقة لكل منهم، والتأكد من تنفيذ توجيهاته بدقة. ولكن يترك المربي الإيمان في قلوب الأفراد يحركهم، فالإيمان هو أكبر ضامن يضمن